أجبرت السلطات التايوانية أكثر من 14 ألف شخص على إخلاء منازلهم، مع اقتراب الإعصار "بافي" من الجزيرة، فيما أغلقت العديد من المتاجر أبوابها تحسبًا لتداعيات العاصفة التي كانت قد اجتاحت في وقت سابق جزرًا يابانية.
وشهدت مدينة كيلونغ الساحلية رياحًا قوية وأمطارًا غزيرة، بدت معها الشوارع شبه خالية من الحركة، وسط توقعات بأن تكون من أكثر المناطق تضررًا.
كما انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 27 ألف مشترك نتيجة الأحوال الجوية السيئة.
وكان الإعصار قد تسبب في أضرار واسعة بجزيرتي غوام وماريانا الشمالية عندما كان مصنفًا ضمن فئة الأعاصير فائقة القوة، قبل أن تتراجع شدته ويعاد تصنيفه إلى إعصار عادي.
وأعلنت الإدارة المركزية للأرصاد الجوية في تايوان اليوم السبت، أن سرعة الرياح القصوى المصاحبة للإعصار انخفضت إلى 144 كيلومترًا في الساعة، مشيرة إلى أن العاصفة بدأت تفقد قوتها تدريجيًا.
ورغم تراجع شدته، حذرت السلطات من هطول أمطار غزيرة إلى غزيرة جدًا في شمال الجزيرة، إلى جانب أمواج عاتية قد يصل ارتفاعها إلى 10 أمتار.
ويشير خبراء المناخ إلى أن ارتفاع حرارة المحيطات يسهم في زيادة قوة الأعاصير المدارية ورفع مستويات الرطوبة في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى هطول أمطار أكثر غزارة.
وفي اليابان، تسبب الإعصار في انقطاع الكهرباء عن أكثر من 18 ألف منزل في جزيرة أوكيناوا، كما ألغيت عشرات الرحلات الجوية بسبب سوء الأحوال الجوية.
ألغت الخطوط الجوية اليابانية 48 رحلة جوية كانت مقررة غدًا الجمعة، من وإلى محافظة أوكيناوا الواقعة جنوبى البلاد بسبب اقتراب وصول إعصار بافي. صناعةالطيرانوذكرت هيئة الإذاعة اليابانية (إن إتش كيه)، في نشرتها الناطقة بالإنجليزية، اليوم الخميس، أن الرحلات الملغاة تشمل تلك المتجهة من وإلى مطارات "ناها" و"مياكو" و"بينوشيما إيشيجاكي" في محافظة "أوكيناوا".. كما تم إلغاء رحلات من وإلى مطار "كاجوشيما" والمطارات الواقعة في جزر نائية بمحافظة "كاجوشيما".
كما أفادت شركات طيران أخرى بأن رحلاتها قد تتأثر أيضا بالإعصار، وطالبت المسافرين بالاطلاع على مواقعها الإلكترونية لمعرفة آخر التطورات.
روبيو: المفاعلات النووية الصغيرة تمثل مستقبل الطاقة العالمي
وفي سياق منفصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن المفاعلات النووية الصغيرة تمثل مستقبل قطاع الطاقة العالمي، مشيرًا إلى أن مذكرة التعاون التي وقعتها الولايات المتحدة مع اليابان وكوريا الجنوبية بشأن نشر هذا النوع من المفاعلات تشكل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وتوسيع استخدام التقنيات النووية الحديثة في مختلف أنحاء العالم.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي خلال مراسم توقيع مذكرة التعاون الثلاثية التي أُقيمت على هامش قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، بحضور وزير الخارجية الياباني موتيجي توشيميتسو ووزير خارجية كوريا الجنوبية تشو هيون. علاقاتدولية
وأوضح روبيو أن الاتفاق يعكس مستوى الشراكة المتقدمة بين واشنطن وطوكيو وسول، مؤكدًا أن المفاعلات النووية الصغيرة توفر حلولًا مبتكرة لإنتاج الطاقة، لما تتمتع به من كفاءة تشغيلية مرتفعة، ومستويات أمان عالية، وتكاليف أقل مقارنة بالمفاعلات التقليدية، فضلًا عن قدرتها على تلبية احتياجات الدول التي تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن مذكرة التعاون تمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك بين الدول الثلاث، لافتًا إلى أن الاتفاق يفتح الباب أمام تنفيذ مشروعات مشتركة خلال السنوات المقبلة، بما يدعم أمن الطاقة العالمي ويسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير مصادر طاقة أكثر استدامة.