حوض النيل

الدعم السريع يعود إلى كلبس بعد انسحاب القوة المشتركة

الجمعة 10 يوليو 2026 - 08:43 م
غاده عماد
الأمصار

شهدت التطورات الميدانية في غرب دارفور تحولًا جديدًا بعد تغير خريطة السيطرة في بلدة كلبس الحدودية، حيث أعادت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني انتشارها خارج المدينة، في خطوة جاءت عقب سيطرتها على المنطقة الواقعة بمحاذاة الحدود التشادية لمدة قاربت عشرة أيام، بينما أظهرت مقاطع مصورة تداولها مؤيدو قوات الدعم السريع انتشار عناصر الأخيرة داخل البلدة مجددًا.

تغير خريطة السيطرة

وأكدت مصادر مطلعة لوسائل إعلام أن القوة المشتركة غادرت مواقعها داخل كلبس، وأعادت تمركزها خارج المدينة، قبل أن تنسحب بأسلحتها إلى داخل الأراضي التشادية، في وقت كثفت فيه قوات الدعم السريع تحركاتها العسكرية لاستعادة السيطرة على المنطقة.

وكانت قوات الدعم السريع قد دفعت، خلال اليومين الماضيين، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط كلبس، وسط توقعات بتنفيذ هجوم بري واسع لاسترجاع المدينة التي تمكنت القوة المشتركة من السيطرة عليها في التاسع والعشرين من يونيو الماضي، في إطار المعارك المستمرة بين طرفي النزاع في إقليم دارفور.وتقع كلبس على بعد نحو 130 كيلومترًا شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وتُعد معقلًا تاريخيًا لسلطنة قبيلة القمر. 

ومع اتساع رقعة الحرب في السودان خلال عام 2023 وسيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من غرب دارفور، نجحت قيادات السلطنة آنذاك في التوصل إلى تفاهم حال دون استهداف المدينة، رغم سقوط عدد من القرى والمدن المجاورة تحت سيطرة الدعم السريع، قبل أن تتمكن هذه القوات لاحقًا من فرض سيطرتها على كلبس في أكتوبر 2024.

ومنذ أواخر يونيو الماضي، تشهد كلبس تغيرًا متكررًا في السيطرة بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في مشهد يتكرر أيضًا في مناطق أم برو والطينة وكرنوي الواقعة شمال غربي ولاية شمال دارفور بالقرب من الحدود مع تشاد، بما يعكس استمرار التنافس العسكري على المواقع الحدودية ذات الأهمية الاستراتيجية.

وكانت القوة المشتركة قد استعادت كلبس بعد نحو عامين من خضوعها لسيطرة قوات الدعم السريع، إثر مواجهات وُصفت بالعنيفة، غير أن الدعم السريع عزز وجوده العسكري لاحقًا عبر إرسال قوات إضافية إلى كلبس، إلى جانب مناطق سرف عمرة وكبكابية بولاية شمال دارفور، بالتوازي مع تحركات ميدانية باتجاه أبو ليحة وأبو قمرة ووادي سيرة، في إطار استعدادات لشن هجمات على كلبس والطينة ضمن التصعيد العسكري المتواصل في الإقليم.