فيديو الأمصار

بالفيديو.. رائد العزاوي: استرداد الأموال في قضايا الفساد مهم لتثبيت الثقة بالقضاء العراقي

الجمعة 10 يوليو 2026 - 06:39 م
عمرو أحمد
الدكتور رائد العزاوي
الدكتور رائد العزاوي

أكد الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات الاستراتيجية، أن القانون العراقي يجيز بعض صور التسويات في القضايا المالية حال رد الأموال التي تم الاستيلاء عليها، موضحًا أن ذلك لا يشمل جميع الحالات، وأنه قد يتيح التنازل عن الحق العام في بعض القضايا بين المواطنين وفق الضوابط القانونية.

الحديث عن تخفيف العقوبات في قضية عدنان الجميلي لا يعفي المتورطين 

وأوضح «العزاوي»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة «الحدث العربية»، أن قضية الأمانات الضريبية تختلف، إذ يبقى فيها حق الدولة قائمًا، باعتباره حقًا للمجتمع الذي وضع القانون، مشيرًا إلى أن الحديث عن تخفيف العقوبات في قضية عدنان الجميلي أو غيرها من قضايا الفساد لا يعفي المتورطين من الإجراءات الإدارية، مثل إسقاط العضوية عن أعضاء مجلس النواب أو العزل والفصل الإداري.

وأشار إلى أن القضاء العراقي ينظر إلى هذه القضايا من منظور مختلف، يقوم على تحقيق العدالة واسترداد الحقوق، لافتًا إلى أن جرائم الرشوة والاختلاس تندرج ضمن قانون العقوبات العراقي المعدل، مع اختلاف طبيعة الضرر الناتج عن كل جريمة، قائلًا إن القضاء العراقي، بما اتخذه من إجراءات حازمة خلال الفترة الماضية، يطرح تساؤلًا مهمًا حول أهمية استرداد الأموال، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على معاقبة المتهمين بالسجن، وإنما استعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها.

وأضاف أن الأموال محل قضايا الفساد، ومنها قضية نور زهير التي بلغت نحو 280 مليون دولار، تمثل جزءًا من مبالغ أكبر بكثير، مشيرًا إلى أن الأموال المسجلة في القضية تقدر بنحو 6 إلى 7 مليارات دولار، بينما تتجاوز الأرقام في قضية عدنان الجميلي 5 إلى 6 مليارات دولار.

وأكد أن استرداد الأموال لا يمثل أهمية اقتصادية فقط للخزينة العراقية، بل يساهم أيضًا في تعزيز الثقة بالقضاء العراقي والإجراءات الحكومية، مشددًا على أن المجتمع يولي اهتمامًا كبيرًا لهذا الملف، موضحًا أن القانون يجيز بعض الإجراءات المتعلقة برد الأموال، مستشهدًا بوجود تجارب في دول أخرى مثل فنزويلا وروسيا، مؤكدًا أن المال العام يجب أن يعود إلى المواطنين.

وفيما يتعلق بتأثير تخفيض العقوبات على الردع، أشار إلى وجود إشكالية تتمثل في إمكانية استفادة بعض المتهمين من قوانين العفو، موضحًا أن هذه المسألة تثير تساؤلات حول عدم ارتفاع سقف التوقعات لدى المتورطين في جرائم الفساد.