قالت وزارة الداخلية السورية، إنه "بمتابعة استخباراتية دقيقة وسلسلة مداهمات خاطفة ومتزامنة، تمكنت قوى الأمن الداخلي من الاطاحة بكامل أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو الجاري بدمشق".
وأعلنت وزارة الصحة السورية الأسبوع الماضي الحصيلة النهائية للتفجيرين اللذين وقعا بالقرب من مبنى وزارة السياحة في العاصمة دمشق، مؤكدة مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة.
وأوضح المكتب الصحفي في وزارة الصحة السورية، أن 31 من المصابين كانت إصاباتهم طفيفة، وغادروا المستشفيات بعد تلقى العلاج، و5 حالات أخرى وضعها مستقر، وما تزال تخضع للرعاية الطبية اللازمة، وفق ما نقلته وكالة "سانا". وسبق أن أعلن مدير صحة دمشق، الدكتور وائل دغمش، أن التفجيرين أسفرا عن مقتل شخص وإصابة 31 آخرين.

وأوضح أن مستشفى دمشق استقبل 15 مصاباً، في حين استقبل مشفى المواساة الجامعي 12 مصاباً، ونُقلت إصابتان إلى مشفى ابن النفيس، وأخريان إلى مشفى الشامي الخاص، مؤكداً جاهزية الكوادر الطبية واستمرار تقديم الرعاية للمصابين.
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن هناك أطرافًا تتضرر من النجاحات التي تحققها سوريا في المرحلة الحالية، وذلك في أول تعليق له على الانفجارين اللذين هزا العاصمة السورية دمشق، صباح الثلاثاء، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البلاد.
وجاءت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، إضافة إلى ملفات التعاون بين البلدين.
وقال الرئيس السوري إن الرئيس الفرنسي اتخذ قرارًا بمواصلة برنامج زيارته إلى سوريا رغم تلقيه نبأ الانفجارين، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس استمرار الزيارة وفق جدولها المقرر، مضيفًا أن "الكثير من الأشخاص يتضررون من نجاح سوريا حاليًا"، في إشارة إلى أن التطورات الإيجابية التي تشهدها البلاد لا ترضي بعض الجهات.

من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية السورية تفاصيل الانفجارين اللذين وقعا في العاصمة دمشق، مؤكدة أنهما حدثا خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكلا أي تهديد مباشر للزيارة الرسمية أو للإجراءات الأمنية المحيطة بها.
وأشارت وزارة الداخلية السورية إلى أن الانفجارين وقعا بالقرب من مبنى وزارة السياحة في دمشق، وأسفرا عن إصابة 18 شخصًا، بينهم أربعة من عناصر الشرطة السورية، فيما سارعت فرق الإسعاف والأجهزة الأمنية إلى التعامل مع الحادث وتأمين المنطقة.
وأضافت الوزارة أن قوات الأمن الداخلي كانت قد رصدت العبوتين الناسفتين خلال عملياتها الميدانية، وبدأت الوحدات المختصة الاستعداد لتفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء تنفيذ الإجراءات الفنية اللازمة، ما أدى إلى وقوع الإصابات.
وأكدت وزارة الداخلية السورية أن الأجهزة الأمنية فرضت طوقًا أمنيًا حول موقع الانفجارين، مع تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في محيط المنطقة لضمان سلامة المواطنين والبحث عن أي تهديدات محتملة، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.