جيران العرب

البيت الأبيض ينتقد ستارمر بسبب تدخله في قرارات كأس العالم

الخميس 09 يوليو 2026 - 10:45 م
هايدي سيد
الأمصار

تصاعد الجدل السياسي المصاحب لبطولة كأس العالم 2026، بعدما وجه مسؤول بارز في البيت الأبيض انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على خلفية تدخله في ملف يتعلق بجدول مباريات البطولة، معتبرًا أن هذا التدخل أكثر خطورة من الاتصالات التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشأن قرار إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون.

وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني ببطولة كأس العالم، إن تدخل ستارمر في مناقشات خاصة بموعد إقامة مباراة إنجلترا والمكسيك كان يحمل أبعادًا تتجاوز مجرد الاعتراض الرياضي، مشيرًا إلى أن القضية ارتبطت في الأساس باعتبارات تتعلق بسلامة الجماهير، وليس بالمصلحة الفنية للمنتخب الإنجليزي.

وأوضح جولياني أن الحكومة البريطانية دعمت مطالب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بعدم تقديم موعد انطلاق المباراة من السادسة مساءً إلى الثانية عشرة ظهرًا في العاصمة المكسيكية، معتبرة أن تغيير الموعد سيؤثر على استعدادات المنتخب الإنجليزي لخوض المباراة في مدينة تقع على ارتفاع كبير، وهو ما قد ينعكس على جاهزية اللاعبين.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن المقارنة بين هذا التدخل واتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو ليست دقيقة، موضحًا أن قضية مباراة المكسيك وإنجلترا ارتبطت بإجراءات تهدف إلى الحفاظ على سلامة الجماهير، بعد تقارير تحدثت عن وفاة ثلاثة مشجعين مكسيكيين عقب إحدى مباريات دور الـ32 نتيجة الازدحام الكبير الذي شهدته المدينة.

وأشار إلى أن قرار تعديل توقيت المباراة جاء استجابة لدواعٍ أمنية وتنظيمية، في ظل تدفق أعداد ضخمة من الجماهير إلى وسط مدينة مكسيكو، وهو ما استوجب إعادة النظر في توقيت انطلاق اللقاء لتخفيف الضغط على حركة المشجعين وتقليل المخاطر المحتملة.

وفي المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تدخل في وقت سابق مطالبًا بمراجعة البطاقة الحمراء التي حصل عليها المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، قبل أن تقرر لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم تعليق عقوبة الإيقاف، وهو ما أثار بدوره انتقادات واتهامات بوجود ضغوط سياسية على "فيفا".

ورفض جولياني الربط بين الحالتين، مؤكدًا أن أحد التدخلين ارتبط بحماية الأرواح وضمان سلامة الجماهير، بينما ارتبط الآخر بقرار تحكيمي يتعلق بأداء أحد اللاعبين داخل الملعب، معتبرًا أن الفارق بين القضيتين واضح ولا يمكن مقارنته.

من جانبه، حرص الاتحاد الدولي لكرة القدم على التأكيد مجددًا أن لجانه القضائية والانضباطية تعمل باستقلالية تامة، نافيًا أي تأثير سياسي على قراراته، وذلك بعد الجدل الواسع الذي أثير حول قضية بالوجون.

كما دافع المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني عن موقف كير ستارمر، موضحًا أن رئيس الحكومة دعم فقط مطالب الاتحاد الإنجليزي المتعلقة بالآثار العملية لتغيير جدول المباريات، ولم يتدخل في القرارات الفنية أو الانضباطية الخاصة بالاتحاد الدولي.

ويعكس هذا الجدل استمرار التداخل بين السياسة والرياضة خلال بطولة كأس العالم 2026، في ظل تزايد الضغوط المحيطة بالبطولة واتساع دائرة النقاش حول القرارات التنظيمية والتحكيمية التي اتخذها الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال المنافسات.