الشام الجديد

وزير خارجية لبنان: طوينا صفحة تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية صراعات الآخرين

الخميس 09 يوليو 2026 - 07:12 م
عمرو أحمد
لبنان
لبنان

أكد وزير الخارجية اللبناني أن الدولة اللبنانية طوت صفحة عقود طويلة كانت خلالها البلاد ساحة لتصفية صراعات الآخرين، مشددًا على أن المرحلة الحالية تقوم على ترسيخ سيادة الدولة وحماية قرارها الوطني المستقل.

تصريحات وزير خارجية لبنان

وأوضح الوزير أن لبنان يسعى إلى تكريس سياسة تقوم على تغليب المصلحة الوطنية، وعدم السماح بتحويل أراضيه إلى منصة للصراعات الإقليمية أو الدولية، في إطار توجه رسمي لتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر القرار السيادي بمؤسساتها الدستورية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تثبيت الاستقرار الداخلي، بما يهيئ الظروف اللازمة للإصلاح الاقتصادي واستعادة ثقة المجتمعين العربي والدولي، مؤكدًا أن الحفاظ على سيادة لبنان واستقراره يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة.

أعلن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أن الدولة اللبنانية، بقيادة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، اتخذت ما وصفه بـ«القرار الشجاع» للبدء في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف التوصل إلى وقف كامل ودائم لإطلاق النار، والعمل على تحرير الأراضي اللبنانية وترسيخ سيادة الدولة على كامل أراضيها.

وأوضح رجي، خلال مشاركته في الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري الخاص بحفظ السلام في الفضاء الفرانكوفوني، المنعقد في الرباط، أن لبنان يسعى للوصول إلى دولة خالية من أي احتلال أو سلاح خارج إطار الشرعية، مشددًا على أهمية تعزيز الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة.

وأكد وزير الخارجية اللبناني ضرورة الحفاظ على عمليات حفظ السلام الدولية ومنحها زخمًا جديدًا، مشيرًا إلى أن الأوضاع الدولية الحالية جعلت مهام هذه القوات أكثر تعقيدًا مقارنة بالسنوات الماضية.

كما استعرض أبرز التحديات التي تواجه عمليات حفظ السلام، وعلى رأسها حالة الشلل التي يشهدها مجلس الأمن الدولي، إلى جانب أزمات التمويل، وتزايد الحروب الهجينة وغير المتكافئة، فضلًا عن تراجع ثقة بعض الدول المضيفة في النظام الدولي بسبب ما وصفه بازدواجية المعايير.

ووجّه رجي تحية تقدير إلى القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، مشيدًا بالتضحيات التي قدمها عناصرها، خاصة من سقطوا أثناء أداء مهامهم في مناطق التوتر.

وأشار إلى ثلاث أولويات رئيسة لتعزيز العمل الدولي المشترك، تتمثل في دعم القدرات الإقليمية، ووضع ولايات واقعية وقابلة للتنفيذ لقوات حفظ السلام، إلى جانب الاستثمار في الوقاية من النزاعات قبل تفاقم الأزمات.