أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا تستعد للحصول على دفعة جديدة من الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي باتريوت PAC-3 خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الكميات المنتظرة لا تزال أقل من الاحتياجات الفعلية لمواجهة الهجمات الجوية الروسية المتواصلة.
وأوضح الرئيس الأوكراني، في تصريحات نقلها موقع إخباري أوكراني، أن كييف نجحت في تأمين شحنة إضافية من صواريخ PAC-3، لكنه امتنع عن الكشف عن موعد وصولها، مشيرًا إلى أن الاتفاق تم بالفعل، إلا أن هذه الإمدادات وحدها لن تكون كافية لتلبية متطلبات الدفاع الجوي.
وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا تعتمد أيضًا على مبادرة دولية تتولى بموجبها عدد من الدول الأوروبية والدول الشريكة تمويل توفير كمية محددة من الصواريخ الاعتراضية بصورة شهرية، إلا أن حجم الإمدادات الحالية لا يواكب وتيرة الهجمات التي تتعرض لها البلاد.
وأشار إلى أن القوات الروسية تطلق أعدادًا من الصواريخ تفوق بكثير ما تحصل عليه أوكرانيا عبر برامج الدعم القائمة، وهو ما يفرض على كييف البحث عن حلول إضافية لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تعمل بالتوازي على إبرام ترتيبات إضافية مع عدد من الدول الشريكة للحصول على صواريخ اعتراضية من مخزونها، موضحًا أن هذه الجهود تعتمد على توفير كميات متفاوتة من كل دولة بهدف دعم منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية.
ولفت إلى أن كييف تحصل في بعض الأحيان على أعداد محدودة من الصواريخ من عدة دول، وهو ما يسهم في تعزيز المخزون الدفاعي بصورة مؤقتة، ويساعد على مواجهة التهديدات المستمرة التي تتعرض لها المدن الأوكرانية.
وشدد زيلينسكي على أن توسيع نطاق توافر صواريخ باتريوت PAC-3 يمثل في الوقت الراهن الحل الأكثر فاعلية للتصدي للهجمات الصاروخية الباليستية، مؤكدًا أن هذه المنظومات أثبتت كفاءتها في حماية البنية التحتية والمناطق المدنية من الضربات الجوية.
وفي الوقت ذاته، أشار الرئيس الأوكراني إلى أن العمل مستمر لإيجاد بدائل مستقبلية لمنظومة PAC-3، بما يتيح تعزيز قدرات الدفاع الجوي على المدى البعيد، في ظل استمرار الحرب وارتفاع الحاجة إلى أنظمة أكثر تطورًا وكميات أكبر من الذخائر الاعتراضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه أوكرانيا مطالبة شركائها الغربيين بزيادة الدعم العسكري، خاصة في مجال الدفاع الجوي، لمواجهة الهجمات الروسية المكثفة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد الحاجة إلى تعزيز قدرة البلاد على حماية أجوائها ومنشآتها الحيوية.