تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت في ختام تعاملات، اليوم الخميس؛ بضغط مخاوف اتساع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
انخفض مؤشر السوق الأول بـ0.01% بينما نما "العام" بنسبة 0.01%، وزاد "الرئيسي" بـ0.12%، وارتفع "الرئيسي 50" بنسبة 0.45%، عن مستوى أمس الأربعاء.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس انتهاء الاتفاق المؤقت مع إيران، عقب اتهامها باستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، لذا نفذت هجمات أمريكية على أهداف إيرانية، مع تعهده بتنفيذ المزيد من الضربات.
وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في وقت سابق اليوم استهداف 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً.
وعلى الرغم من هذا التصعيد، أكد ترامب أنه لا يتوقع اندلاع حرب جديدة مع إيران، وهو ما يزيد من حالة الضبابية المحيطة بمسار المفاوضات بين الجانبين، لا سيما في ظل استهداف إيران عدداً من المواقع في الكويت آخرها صباح اليوم.
سجلت البورصة الكويت تداولات بقيمة 68.33 مليون دينار، وزعت على 291.93 مليون سهم، بتنفيذ 18.78 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ7 قطاعات على رأسها صناعية بـ0.80%، بينما تراجع 5 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ6.95%، واستقر قطاع منافع.
ومن بين 67 سهماً مرتفعاً تصدر سهم "شعيبة" القائمة الخضراء بـ4.67%؛ وجاء "الأنظمة" على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 42 سهماً بنحو 6.95%، واستقر سعر 19 سهماً.
وجاء سهم "اكتتاب" على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 27.32 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم "بيتك" بقيمة 4.76 مليون دينار.
وعلى صعيد اخر، كشف مركز الشال الاقتصادي الكويتي عن توقعات جديدة للموازنة العامة للكويت للسنة المالية الحالية 2025 - 2026، تشير إلى احتمال تسجيل عجز يبلغ 6.702 مليار دينار كويتي.
وأوضح التقرير أن العامل الأساسي المؤثر في هذا العجز يرتبط مباشرة بتطورات إيرادات النفط ومستوى الوفورات الممكن تحقيقها في المصروفات عند صدور الحساب الختامي للسنة المالية.
وأشار المركز إلى أن شهر ديسمبر 2025 شهد انخفاضاً في سعر برميل النفط الكويتي إلى نحو 61.3 دولار للبرميل، مسجلاً تراجعاً قدره 3.9 دولار مقارنة بشهر نوفمبر، أي بنسبة انخفاض تقارب 3.9%. كما يعتبر هذا السعر أقل بحوالي 6.7 دولار عن السعر الافتراضي الجديد في الموازنة، والمقدر بـ 68 دولاراً للبرميل، وأدنى بنحو 29.2 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالي، الذي حُدد عند 90.5 دولار للبرميل، بحسب تقديرات وزارة المالية الكويتية.
وأضاف التقرير أن متوسط سعر النفط الكويتي خلال الفترة الماضية من السنة المالية الحالية بلغ نحو 68 دولاراً للبرميل، وهو أدنى بنحو 11.7 دولار عن متوسط سعر السنة المالية الماضية 2024 - 2025، الذي بلغ 79.7 دولار للبرميل، وأقل بنحو 22.5 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالية، ما يعكس ضغوطاً إضافية على الإيرادات النفطية للدولة.
وفيما يتعلق بالإيرادات، توقع مركز الشال أن تحقق الكويت إيرادات نفطية تقدر بـ 1.126 مليار دينار خلال ديسمبر الماضي، مع افتراض استمرار أسعار الإنتاج ومستويات الإنتاج نفسها حتى نهاية السنة المالية، وهو افتراض قد لا يتحقق عملياً. وبناءً عليه، فإن جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج للسنة المالية الحالية قد تصل إلى 14.910 مليار دينار، أي أقل بحوالي 395.3 مليون دينار عن الرقم المقدر في الموازنة والبالغ 15.305 مليار دينار.
وبإضافة الإيرادات غير النفطية، التي يُتوقع أن تصل إلى نحو 2.926 مليار دينار، ستبلغ إجمالي إيرادات الموازنة الكويتية 17.836 مليار دينار.
في المقابل، تصل اعتمادات المصروفات إلى 24.538 مليار دينار، ما يجعل العجز المتوقع 6.702 مليار دينار، مع بقاء إمكانية التأثير الأكبر للعجز على ما ستسجله أسعار النفط الفعلية خلال الأشهر المقبلة وأي وفورات محتملة في الإنفاق.
يُعد هذا التقرير مؤشراً مهماً لصانعي القرار في الكويت، خاصة مع اعتماد اقتصاد الدولة بشكل كبير على الإيرادات النفطية، ويبرز الحاجة إلى متابعة التطورات العالمية للأسعار واتخاذ تدابير لضبط النفقات العامة والحفاظ على الاستقرار المالي.