حوض النيل

البرلمان الأوروبي يطالب بتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية في السودان

الخميس 09 يوليو 2026 - 04:47 م
هايدي سيد
الأمصار

دعا البرلمان الأوروبي إلى إدراج قوات الدعم السريع السودانية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، محملًا إياها مسؤولية ارتكاب انتهاكات جسيمة خلال النزاع المستمر في السودان، لا سيما في مدينة الأبيض، وذلك في إطار قرار جديد تناول أوضاع حقوق الإنسان والتطورات الإنسانية في البلاد.

وأدان البرلمان الأوروبي، في قراره، ما وصفه بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا ضرورة التحرك العاجل لزيادة حجم المساعدات الإنسانية الموجهة إلى المدنيين المتضررين من النزاع، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المناطق السودانية.

وطالب البرلمان الأوروبي بتوفير تمويل مباشر للمنظمات المحلية العاملة داخل السودان، خاصة المؤسسات الطبية والإغاثية، بما يمكنها من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، إلى جانب الدعوة لإنشاء ممرات إنسانية آمنة تتيح إجلاء المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة دون عوائق.

كما حث جميع أطراف النزاع في السودان على الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي والانتهاكات المرتبطة بالنزاع، داعيًا إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ خطوات عملية لحماية السكان المدنيين.

وشدد البرلمان الأوروبي على ضرورة وقف أي دعم خارجي من شأنه أن يسهم في استمرار الصراع، مع التركيز على وقف إمدادات الأسلحة التي قد تؤدي إلى تصعيد العمليات العسكرية، مؤكدًا أهمية التزام جميع الأطراف بالقرارات الدولية ذات الصلة.

ودعا القرار كذلك إلى فرض عقوبات على الأفراد والجهات المتورطة في الهجمات ضد المدنيين أو التي تسهم في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على السودان، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من استمرار أعمال العنف ومحاسبة المسؤولين عنها.

وطالب البرلمان الأوروبي بإجراء تحقيق دولي مستقل في جرائم الحرب والانتهاكات المزعومة التي شهدها النزاع، إلى جانب توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع أنحاء السودان، بما يضمن ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا.

وجاء اعتماد القرار بعد تصويت داخل البرلمان الأوروبي، حيث حظي بتأييد 476 عضوًا، مقابل معارضة 28 عضوًا، فيما امتنع 96 عضوًا عن التصويت، في خطوة تعكس وجود دعم واسع داخل المؤسسة الأوروبية لاتخاذ إجراءات أكثر حزمًا تجاه تطورات الأزمة في السودان، وسط استمرار الدعوات الدولية لإنهاء النزاع وتعزيز جهود الإغاثة وحماية المدنيين.