نفى الرئيس الصومالي السابق، شريف شيخ أحمد، مزاعم الحكومة الفيدرالية بأنه وسياسيين معارضين يتلقون دعما سياسيا أو ماليا من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال شريف إن علاقته بالإمارات علاقة شخصية، مشيرا إلى أنه يعيش في تلك الدولة منذ ما يقرب من عقد من الزمان مع عائلته، وأنه لا توجد أي علاقة سياسية بينه وبين حكومة أبوظبي، وأضاف: “لقد حظيت أنا وعائلتي باستقبال حافل، وأنا ممتن لذلك. لكن لا تربطنا أي علاقة سياسية”.
كما ذكر شريف أن الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، تربطه أيضا علاقات وثيقة بالإمارات، وأن الحكومة الفيدرالية تلقت دعما أمنيا وماليا من أبوظبي في السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن أبوظبي لطالما كانت من الدول العربية الداعمة للصومال، موضحا أنها استثمرت في مشاريع تنموية وأمنية كما قدمت دعما اقتصاديا استفادت منه الحكومات المتعاقبة.
انتقد شريف ما وصفه بتحول خطاب الحكومة تجاه الإمارات، قائلا إنه ليس من مصلحة الصومال توجيه اتهامات لحكومة سبق لها أن دعمت البلاد، وأضاف: “على الصومال أن يفهم كيف تسير العلاقات الدولية وكيف تُدار النزاعات، بدلا من اللجوء إلى الاتهامات المستمرة”.
سبق للحكومة الفيدرالية أن وجهت اتهامات بالتدخل إلى دول منها الإمارات العربية المتحدة، وبتقديم الدعم إلى بعض السياسيين المعارضين وبعض الحكومات الإقليمية.
تشهد العاصمة الصومالية مقديشو حراكا دبلوماسيا لافتا تقوده تركيا بالتنسيق مع أطراف دولية وغربية في محاولة جادة لكسر الجمود السياسي الذي يلقي بظلاله على البلاد. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد حدة الخلافات بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة حول ملفات مصيرية تتعلق بتعديلات الدستور وآليات إجراء الانتخابات المباشرة وتمديد ولاية السلطة القائمة. وتعد هذه الجولة من المباحثات هي الثانية من نوعها خلال شهرين مما يعكس وجود رغبة دولية في احتواء الصراع قبل أن يتفاقم ويؤثر على استقرار الدولة الهش.

واوضحت مصادر مطلعة أن المحادثات الحالية تكتسب أهمية خاصة مع دخول تركيا كطرف ضامن ووسيط مباشر لأول مرة في هذا المستوى من الحوار السياسي. واضافت أن انخراط انقرة يعزز من فرص التوصل إلى تفاهمات مشتركة مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع كافة المكونات السياسية الصومالية وقدرتها على تقريب وجهات النظر بين الحكومة والولايات الإقليمية المناوئة لها.
وبينت التحليلات السياسية أن الأيام المقبلة ستشهد انضمام ولايات بونتلاند وجوبالاند إلى طاولة المفاوضات وسط ترقب لنتائج الجلسة الختامية التي سيحضرها ممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وشدد مراقبون على أن هذا الحضور الدولي المكثف يشير إلى قلق متزايد من انعكاس التوترات السياسية على الجبهة الأمنية والحرب القائمة ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.