كشف مصدر مقرب من الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي أن اللقاء الذي جمعه بمستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس انعقد بالفعل في العاصمة المصرية القاهرة خلال الشهر الماضي، ضمن تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية لبحث مسارات إنهاء الحرب الدائرة في السودان.وأوضح المصدر، في تصريحات لـ”إدراك”، أن اجتماع القاهرة جاء في إطار سلسلة من الاتصالات واللقاءات غير المعلنة التي أجرتها أطراف سودانية مع مسؤولين إقليميين ودوليين خلال الفترة الماضية، بهدف مناقشة تطورات الأزمة السودانية وسبل الوصول إلى حلول سياسية.
وأشار إلى أن لقاء القاهرة سبقه اجتماع جمع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مع شخبوط بن نهيان آل نهيان في مدينة زيورخ، حيث تناولت المباحثات تطورات الحرب في السودان، إلى جانب ملف العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي.وكان رئيس تحرير صحيفة السوداني عطاف محمد قد أشار، عبر منشور على منصة “إكس”، إلى عقد لقاء غير معلن بين عضو بارز في مجلس السيادة والمبعوث الأمريكي مسعد بولس، موضحًا أن الاجتماع تناول وثيقة أمريكية تتضمن تصورًا لخارطة طريق جديدة للتعامل مع الأزمة السودانية، كما طرح تساؤلات بشأن موقف المسؤول السوداني منها.
وبحسب المصدر، ناقش لقاء القاهرة مقترحًا يحمل اسم “جدول الانسحابات”، يقوم على وضع ترتيبات زمنية لخروج القوات من مناطق التماس ضمن مراحل محددة، باعتباره جزءًا من ترتيبات أوسع تهدف إلى وقف إطلاق النار وتهيئة المناخ أمام عملية سياسية شاملة.
وأضاف أن المباحثات تطرقت كذلك إلى ربط ملف انسحاب القوات بترتيبات المرحلة الانتقالية وآليات التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، مع الاتفاق على استمرار النقاش حول التفاصيل الفنية للمقترح خلال اجتماعات لاحقة.
وفي سياق متصل، أعرب المصدر عن انتقاده لتسريب معلومات مرتبطة باللقاءات غير المعلنة، معتبرًا أن الكشف المبكر عن تفاصيل هذه الاتصالات قد يضر بفرص نجاحها.
وأشار إلى أن تسريب تفاصيل الاجتماع الذي جمع الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي بعبد الرحيم دقلو في العاصمة البحرينية المنامة، والذي عُرف لاحقًا باسم “اتفاق المنامة”، كان له تأثير سلبي على مسار ذلك الاتفاق، بحسب قوله.