بدأ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، مساء الأربعاء، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، في أول جولة له إلى الرياض منذ توليه رئاسة الحكومة في مارس 2025، في خطوة تعكس اهتمام البلدين بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وكان في استقبال كارني لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، ووزير المالية محمد الجدعان، الوزير المرافق، إلى جانب السفيرة السعودية لدى كندا آمال المعلمي، والسفير الكندي لدى المملكة جان فيليب لينتو، وعدد من كبار المسؤولين.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الكندي أن كارني سيعقد مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، مع التركيز على ملفات الطاقة، والمعادن الحرجة، والاستثمار، والبنية التحتية، والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى التعاون الدفاعي.
كما تشمل المباحثات مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مستجدات الشرق الأوسط، وأمن الملاحة البحرية، والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، فضلاً عن بحث آليات توسيع التنسيق السياسي بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي الزيارة في ظل تنامي العلاقات السعودية الكندية خلال الفترة الأخيرة، بعد مرحلة من إعادة بناء الثقة واستئناف التعاون على مختلف المستويات. وتسعى الحكومتان إلى توسيع الشراكة الاقتصادية، مستفيدتين من الفرص التي توفرها رؤية السعودية 2030، خاصة في قطاعات الاستثمار، والطاقة النظيفة، والتقنيات الحديثة، وسلاسل الإمداد والمعادن الحيوية.
وتُعد كندا من الدول التي تبدي اهتماماً متزايداً بالسوق السعودية، في وقت تعمل فيه المملكة على تنويع شراكاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع القوى الدولية، وتعزيز دورها كمركز إقليمي للاستثمار والتجارة والطاقة. ويرى مراقبون أن زيارة كارني تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، وقد تفتح المجال أمام اتفاقات ومبادرات جديدة تعزز التعاون الاقتصادي والسياسي، وتدعم التنسيق بشأن الملفات الإقليمية والدولية ذات الأولوية المشتركة.