أعلنت الولايات المتحدة، فجر الأربعاء، تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية في منطقة مضيق هرمز، في تصعيد جديد للتوتر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في عدد من المدن الواقعة جنوب إيران وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة أبلغت تل أبيب مسبقاً بعزمها تنفيذ الهجوم خلال الليل، في إطار التنسيق الأمني بين الجانبين.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها بدأت تنفيذ ضربات إضافية تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية التي يمكن استخدامها لتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، محملة طهران مسؤولية الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً تجارية وأطقمها المدنية أثناء عبورها الممر البحري.
كما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في منطقة مضيق هرمز، في إطار العملية العسكرية الجارية.
في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي ثمانية انفجارات في مدينة بندر عباس، مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع الأهداف الجوية، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الانفجارات امتدت أيضاً إلى مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان.
وأوردت وكالة "مهر" الإيرانية أن انفجارات سُمعت في بندر عباس، أكبر الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي، دون أن تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن حصيلة رسمية بشأن حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة هجمات استهدفت ناقلات وسفناً تجارية في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يعبر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه محل متابعة دولية واسعة، نظراً لانعكاساته المحتملة على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.