جيران العرب

طهران تحذر واشنطن من غزو جزيرة خرج: القوات الأمريكية "ستدفع ثمنا باهظا"

الأربعاء 08 يوليو 2026 - 10:16 م
جهاد جميل
الأمصار

حذر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، اليوم الأربعاء ( 8 تموز 2026 )، من تداعيات أي عملية عسكرية برية تستهدف جزيرة خرج، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستدفع "ثمناً باهظاً" في حال أقدمت على تنفيذ تهديداتها.

وقال رضائي، في منشور عبر منصة "إكس"، ترجمته "بغداد اليوم"، إن أي تدخل بري أمريكي في الجزيرة سيواجه برد قاس، مضيفا أن القوات الأمريكية "لن يعود منها جندي واحد حيا"، وفق تعبيره.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني عقب تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، على خلفية تهديدات أمريكية بتنفيذ عملية برية تستهدف جزيرة خرج، بالتزامن مع تجدد المواجهات العسكرية بين الجانبين.

وتعد جزيرة خرج من أهم المواقع الاستراتيجية في إيران، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط الإيرانية، وتضم موانئ عميقة تُستخدم لتصدير معظم إنتاج البلاد النفطي إلى الأسواق العالمية، ما يمنحها أهمية اقتصادية وعسكرية كبيرة.

وكان قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "الاتفاق مع إيران انتهى"، مؤكدًا أن طهران لن تمتلك سلاحًا نوويًا. 

وأضاف أنه غير راضٍ عن موقف حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن إيران، مشيرًا إلى أن عددًا قليلًا فقط من دول الحلف عرض تقديم المساعدة في هذا الملف.

كما انتقد ترامب بعض دول الناتو لعدم التزامها بدفع حصتها من الإنفاق الدفاعي، ووصف إسبانيا بأنها "شريك سيئ للغاية" داخل الحلف.

ترامب يجدد دعوته لسيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند

كما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته المثيرة للجدل بشأن جزيرة جرينلاند، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "يجب أن تسيطر على جرينلاند"، في موقف يعيد إلى الواجهة أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في السياسة الخارجية الأمريكية، والذي سبق أن طرحه خلال ولايته الأولى عندما دعا إلى شراء الجزيرة أو ضمها إلى الولايات المتحدة.

وأثار التصريح الجديد للرئيس الأمريكي اهتمامًا واسعًا، نظرًا لحساسية الملف بالنسبة لكل من الدنمارك وسكان جرينلاند، اللذين يؤكدان باستمرار أن مستقبل الجزيرة يحدده سكانها وحدهم، وأنها ليست معروضة للبيع أو التنازل لأي دولة.

وتتمتع جرينلاند بمكانة استراتيجية متزايدة على الساحة الدولية، بفضل موقعها الجغرافي في منطقة القطب الشمالي، التي تشهد تنافسًا متناميًا بين القوى الكبرى، إضافة إلى ما تمتلكه من ثروات طبيعية كبيرة، تشمل المعادن النادرة وموارد الطاقة، فضلًا عن أهميتها في حركة الملاحة البحرية التي تزداد قيمتها مع التغيرات المناخية وذوبان الجليد.

كما تضم الجزيرة قاعدة بيتوفيك الفضائية، وهي إحدى أهم القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة في المنطقة القطبية، ما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في منظومة الدفاع الأمريكية، خاصة في ظل تنامي المنافسة العسكرية والاستراتيجية مع روسيا والصين في القطب الشمالي.

ويعد هذا العامل أحد أبرز الأسباب التي تدفع الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى إيلاء جرينلاند اهتمامًا خاصًا، باعتبارها نقطة ارتكاز مهمة في حسابات الأمن القومي الأمريكي، سواء على المستوى العسكري أو الاستخباراتي.