قال محمد إبراهيم، مراسل «القاهرة الإخبارية» من بورتسودان، إن شبكة أطباء السودان أعلنت مقتل 10 أفراد من أسرة واحدة إثر استهدافهم على الطريق الرابط بين أم درمان وشمال كردفان، متهمة قوات الدعم السريع بالهجوم، ومعتبرة أن الواقعة تمثل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي.

وأضاف إبراهيم أن ولايتي شمال وجنوب كردفان تشهدان تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، مع استمرار الهجمات التي طالت مرافق مدنية في مدينة الأبيض، ما تسبب في انقطاع الكهرباء والمياه لأكثر من عشرة أيام، إلى جانب تجدد الاشتباكات في مدينتي كادوقلي والدلنج.
وأشار إلى أن الجيش السوداني يواصل تقدمه في ولاية النيل الأزرق، وسط توقعات ميدانية باستعادة مدينة الكرمك خلال الساعات المقبلة، في ظل الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمنطقة، التي تُعد من أبرز المناطق الغنية بالموارد في السودان
وشهدت ولاية شمال كردفان السودانية تصعيدًا جديدًا في أعمال العنف، بعدما أعلنت هيئة حقوقية سودانية مقتل 15 مدنيًا في هجومين منفصلين نُفذا باستخدام طائرات مسيّرة خلال يومي الاثنين والثلاثاء، في تطور يعكس استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الإقليم الذي يشهد مواجهات متواصلة منذ أشهر.
وأوضحت هيئة محامو الطوارئ السودانية، في بيان، أن الهجوم الأول وقع صباح الثلاثاء، عندما استهدفت طائرة مسيّرة سيارة مدنية كانت تنقل المياه بالقرب من أحد موارد المياه في منطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا على متنها.
وأضافت الهيئة أن الهجوم الثاني وقع، الاثنين، في قرية الشعطوط شرق محافظة جبرة الشيخ، حيث استهدفت طائرة مسيّرة سيارة مدنية كانت تقل مواطنين في طريقهم إلى مناسبة زفاف، الأمر الذي أدى إلى مقتل 13 مدنيًا، بينهم خمس نساء، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
ولم تحدد الهيئة الحقوقية الجهة المسؤولة عن تنفيذ الهجومين، في وقت تتبادل فيه أطراف النزاع في السودان الاتهامات بشأن استهداف المدنيين والمنشآت غير العسكرية.
وتتهم السلطات السودانية، إلى جانب عدد من المنظمات والهيئات الحقوقية، قوات الدعم السريع بالوقوف وراء استهداف المنشآت المدنية ومناطق تجمع السكان، بينما تنفي قوات الدعم السريع تلك الاتهامات، مؤكدة أنها تلتزم بحماية المدنيين خلال العمليات العسكرية.