التقى السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، اليوم بمكتبه في الخرطوم، السفير محمد بلعيش – مبعوث الاتحاد الأفريقي لدى السودان ، وذلك بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم.
وأوضح السفير بلعيش، في تصريح صحفي، أن اللقاء يأتي في إطار حرص قيادة مفوضية الاتحاد الأفريقي على مواصلة التشاور مع القيادة السودانية حول مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية، والعمل على استكمال الترتيبات العملية لإعادة فتح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في الخرطوم خلال الفترة المقبلة.
وأضاف بلعيش أنه أجرى مباحثات مع رئيس مجلس السيادة، نقل خلالها لفخامته تحيات وتقدير معالي محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

كما أشار إلى أن اللقاء استعرض آفاق تحقيق السلام في السودان، والتحديات الراهنة التي تعترض مساره، حيث تم التأكيد على أهمية تكثيف الجهود لتجاوز هذه العقبات بما يفضي إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد السفير بلعيش حرص المفوضية والتزامها بمواصلة المساعي الرامية لخفض التصعيد، باعتباره خطوة أساسية نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار، والذي يمثل بدوره مدخلاً رئيسياً لمعالجة الأزمة، مع الدفع قدماً بعملية سياسية شاملة تقوم على إشراك جميع الأطراف وتمكينها من الاضطلاع بدور فاعل في مسارها ومخرجاتها.
وجدد السفير تأكيد المفوضية على أولوية الحل السياسي وإطلاق حوار وطني جامع، انطلاقاً من أن بناء الدولة يقوم على المصالحة الوطنية، وقبول الآخر، وتعزيز التعايش السلمي، قائلاً: ”ستظل المفوضية ملتزمة بدعم وحدة السودان وسيادته الوطنية، ومواكبة التطورات السياسية والأمنية والإنسانية، إلى أن يتحقق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية للشعب السوداني”.
وكشف بلعيش أن الفترة المقبلة ستشهد زيارة رفيعة المستوى لقيادة الاتحاد الأفريقي إلى الخرطوم.
وكانت شهدت ولاية شمال كردفان السودانية تصعيدًا جديدًا في أعمال العنف، بعدما أعلنت هيئة حقوقية سودانية مقتل 15 مدنيًا في هجومين منفصلين نُفذا باستخدام طائرات مسيّرة خلال يومي الاثنين والثلاثاء، في تطور يعكس استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الإقليم الذي يشهد مواجهات متواصلة منذ أشهر.
وأوضحت هيئة محامو الطوارئ السودانية، في بيان، أن الهجوم الأول وقع صباح الثلاثاء، عندما استهدفت طائرة مسيّرة سيارة مدنية كانت تنقل المياه بالقرب من أحد موارد المياه في منطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا على متنها.
وأضافت الهيئة أن الهجوم الثاني وقع، الاثنين، في قرية الشعطوط شرق محافظة جبرة الشيخ، حيث استهدفت طائرة مسيّرة سيارة مدنية كانت تقل مواطنين في طريقهم إلى مناسبة زفاف، الأمر الذي أدى إلى مقتل 13 مدنيًا، بينهم خمس نساء، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
ولم تحدد الهيئة الحقوقية الجهة المسؤولة عن تنفيذ الهجومين، في وقت تتبادل فيه أطراف النزاع في السودان الاتهامات بشأن استهداف المدنيين والمنشآت غير العسكرية.
وتتهم السلطات السودانية، إلى جانب عدد من المنظمات والهيئات الحقوقية، قوات الدعم السريع بالوقوف وراء استهداف المنشآت المدنية ومناطق تجمع السكان، بينما تنفي قوات الدعم السريع تلك الاتهامات، مؤكدة أنها تلتزم بحماية المدنيين خلال العمليات العسكرية.