قررت المحكمة العسكرية في لبنان، الأربعاء، الموافقة على طلب إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر على ذمة عدد من القضايا المنظورة أمامها.
وجاء قرار المحكمة بعد تدهور الحالة الصحية لشاكر ونقله إلى المستشفى العسكري، إثر وعكة صحية تعرض لها الثلاثاء الماضي ومنعته من حضور جلسة محاكمته، حسبما أعلنه مكتبه الإعلامي ووسائل إعلام محلية.
ويحاكم فضل شاكر أمام قاضي المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض، الذي يواصل الاستماع إلى إفادات الشهود في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث معركة عبرا"، التي وقعت في يونيو 2013.
ويواجه الفنان اللبناني اتهامات بالانضمام إلى جماعة أحمد الأسير المسلحة، التي خاضت مواجهات ضد الجيش اللبناني أسفرت عن سقوط ضحايا.وفي مسار قضائي منفصل، كانت محكمة جنايات بيروت، قد أصدرت حكما ببراءة شاكر من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود في مدينة صيدا عام 2013، بعد أشهر من المداولات والاستماع لشهود الإثبات والنفي.
وعزت المحكمة حكم البراءة إلى عدم ثبوت الأدلة القانونية، وعدم اعتراف أي من المدعى عليهم في القضية على شاكر، بالإضافة إلى تضارب أقوال المدعي وتنازله سابقا عن الدعوى القضائية في إطار ما يعرف بـ"الإسقاطات".
ويرى متتبعون للملف أن حكم البراءة الصادر عن محكمة الجنايات قد يمهد الطريق لصدور أحكام مماثلة لصالح شاكر أمام القضاء العسكري، نظرا لعدم وجود أدلة مادية أو توثيق مرئي يثبت تورطه في أحداث عبرا، وهو ما أيده شهود عيان في جلسات المحاكمة السابقة.
فضل عبد الرحمن شمندر شاكر (المعروف فنيًا باسم فضل شاكر)، هو مغنٍ لبناني، وُلد في 1 أبريل 1969 في مدينة صيدا جنوب لبنان، ونشأ في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين. بدأ مسيرته الغنائية في سن مبكرة عبر إحياء الحفلات والمناسبات الشعبية، متأثرًا بأساليب كبار فناني الطرب العربي الكلاسيكي، ولا سيما أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وهو ما انعكس لاحقًا في طبيعة أدائه الغنائي العاطفي.
أصدر شاكر أول ألبوماته الغنائية عام 1998 بعنوان والله زمن، وقد لاقى العمل رواجًا ملحوظًا، نظرًا لقدرته على المزج بين الأصالة الشرقية والطابع المعاصر. تتابعت بعد ذلك إصداراته الغنائية، ومن أبرزها: بياع القلوب (1999) وحبك خيال (2001)، والتي رسّخت اسمه ضمن قائمة أبرز الأصوات الرومانسية في العالم العربي. عُرف شاكر بأدائه العاطفي الهادئ، وصوته الدافئ، واستخدامه لمفردات شاعرية تعكس حالات وجدانية متعددة كالحب والفقد والحنين، مما أكسبه لقب "ملك الرومانسية".
تعاون شاكر خلال مسيرته مع نخبة من الشعراء والملحنين البارزين، من بينهم صلاح الشرنوبي، ونزار فرنسيس، كما شارك في عدد من الثنائيات الغنائية (الدويتوهات) مع فنانين بارزين مثل نوال الكويتية وشيرين عبد الوهاب، وحقق حضورًا لافتًا في العديد من المهرجانات العربية والدولية.