أدانت وزارة الخارجية القطرية بشدة استهداف الناقلة القطرية "الركيات" أثناء عبورها بالقرب من مضيق هرمز، ووصفت الحادث بأنه يمثل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية، ويقوض أمن أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
وأعلنت الوزارة أنها استدعت نائب السفير الإيراني في الدوحة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية عبّرت فيها عن رفض دولة قطر الكامل للاعتداء الذي تعرضت له الناقلة، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال تمثل انتهاكاً لأمن الملاحة الدولية وتزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وطالبت الدوحة، عبر مذكرة الاحتجاج، السلطات الإيرانية باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف أي ممارسات من شأنها تهديد أمن المنطقة أو تعريض حركة الملاحة في مضيق هرمز للخطر، مشددة على أهمية احترام قواعد القانون الدولي وحماية السفن التجارية وضمان حرية العبور في الممرات البحرية الدولية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات المائية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المنقولة بحراً، ما يجعل أي حوادث أمنية تقع في محيطه محل اهتمام إقليمي ودولي واسع، نظراً لما قد يترتب عليها من تداعيات على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وشهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في التوترات الأمنية، وسط دعوات متكررة من المجتمع الدولي والدول المطلة على الخليج إلى تجنيب الممرات البحرية أي أعمال من شأنها تهديد سلامة الملاحة أو تعريض السفن التجارية للمخاطر، باعتبار أن استقرار هذه الممرات يمثل ركناً أساسياً في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ولم يتضمن البيان القطري تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث أو حجم الأضرار التي لحقت بالناقلة، كما لم يورد أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن مذكرة الاحتجاج أو الاتهامات الواردة فيها حتى وقت صدور البيان.