الخليج العربي

الكويت: مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية فرصة لتعزيز أمن الخليج ومعالجة القضايا الإقليمية

الأربعاء 08 يوليو 2026 - 01:06 ص
الأمصار

أكد وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أن بلاده تتطلع إلى أن تسهم مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، عبر حوار يعالج القضايا التي تمثل أولوية لدول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها أمن المنطقة وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي.

وقال الوزير، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري لدول مبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي عُقد على هامش قمة الحلف في العاصمة التركية أنقرة، إن الكويت ترحب بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، معرباً عن تقديره للجهود الدبلوماسية والوساطة التي أسهمت في التوصل إليها.

وأوضح أن الكويت تأمل أن يفضي هذا المسار إلى معالجة الملفات الأمنية التي تشغل دول الخليج، بما يشمل التزام إيران بمبادئ حسن الجوار، والتصدي لأنشطة الجماعات المرتبطة بها، إضافة إلى معالجة ملفي الصواريخ والطائرات المسيّرة، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، والتأكيد على الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن ضمان عدم استخدام الأصول الإيرانية المفرج عنها في أنشطة من شأنها زعزعة استقرار المنطقة.

وجدد وزير الخارجية الكويتي إدانة بلاده للهجوم الإيراني الذي استهدف الكويت ومنشآتها المدنية والحيوية، معتبراً أنه يمثل انتهاكاً لسيادة الدولة ومخالفة للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأشار إلى أن استضافة الكويت للمركز الإقليمي لحلف شمال الأطلسي ومبادرة إسطنبول للتعاون تعكس متانة الشراكة القائمة بين الجانبين، مؤكداً حرص بلاده على توسيع مجالات التعاون مع الحلف لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والناشئة، وتعزيز آليات التنسيق والتشاور المشترك.

وفي ختام كلمته، دعا الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح إلى عقد اجتماع وزاري مشترك بين دول مبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في الكويت خلال عام 2027، بهدف تعزيز التنسيق الجماعي ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وتُعد مبادرة إسطنبول للتعاون، التي أطلقها حلف شمال الأطلسي عام 2004، إطاراً للشراكة الأمنية مع عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، وتركز على تعزيز التعاون في مجالات الأمن البحري، ومكافحة الإرهاب، وبناء القدرات الدفاعية. وتأتي تصريحات الكويت في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.