جيران العرب

واشنطن تلغي ترخيصاً مؤقتاً لتصدير النفط الإيراني قبل انتهاء مدته

الأربعاء 08 يوليو 2026 - 12:59 ص
الأمصار

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، إلغاء الترخيص المؤقت الذي كانت قد منحته في يونيو الماضي، والذي أتاح لإيران إنتاج النفط وتوريده وبيعه بصورة استثنائية رغم العقوبات الأمريكية، وذلك قبل أكثر من شهر من موعد انتهاء العمل به.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزارة الخزانة أن الترخيص، الذي كان من المقرر أن يظل سارياً حتى 21 أغسطس المقبل، أُلغي دون أن تكشف الوزارة عن الأسباب المباشرة وراء القرار، مشيرة إلى أنها لم ترد على استفسارات الوكالة بشأن دوافع هذه الخطوة.

ويأتي القرار في أعقاب هجمات استهدفت ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز، في أحدث تصعيد أمني يشهده أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أصدرت، في 22 يونيو الماضي، ترخيصاً مؤقتاً لمدة 60 يوماً، أعفى قطاع النفط الإيراني من بعض القيود المرتبطة بالعقوبات، بما سمح بإنتاج الخام الإيراني وتوريده وبيعه خلال فترة محددة، وذلك بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مبدئي لخفض التوتر بين البلدين.

وفي ذلك الوقت، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن المباحثات التي جرت في سويسرا بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين أرست، بحسب وصفه، "أساساً متيناً" للتوصل إلى اتفاق نهائي، معرباً عن تفاؤله بإمكانية إنهاء المواجهة بين الجانبين عبر المسار الدبلوماسي.

ويرى مراقبون أن إلغاء الترخيص يعكس تحولاً في الموقف الأمريكي تجاه الملف الإيراني، خاصة في ظل التطورات الأمنية الأخيرة في الخليج، التي أعادت ملف أمن الملاحة البحرية إلى صدارة الاهتمام الدولي. كما قد يلقي القرار بظلاله على مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية وسط تباين واضح في مواقف الطرفين بشأن العقوبات والملفات الإقليمية.

ويُعد النفط الإيراني أحد أبرز محاور الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران منذ إعادة فرض العقوبات الأمريكية، إذ تسعى واشنطن إلى الحد من صادرات الخام الإيراني، بينما تعتبر طهران أن هذه الإجراءات تمثل ضغطاً اقتصادياً غير مشروع. وفي المقابل، يكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية استثنائية، لكونه ممراً رئيسياً يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تصعيد أمني أو قرارات مرتبطة بحركة الطاقة في المنطقة محل متابعة دقيقة من الأسواق والدول المستوردة للطاقة.