أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا وسط العاصمة السورية دمشق لن ينجحا في عرقلة جهود الدولة السورية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، مشددًا على أن مثل هذه الأعمال تستهدف تقويض مسار التعافي وإعادة الإعمار والانفتاح على المجتمع الدولي.
ووصف الأمين العام لجامعة الدول العربية التفجيرين اللذين وقعا بالتزامن مع الزيارة التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السورية دمشق، بأنهما عملان إرهابيان جبانان يهدفان إلى زعزعة الاستقرار وإفشال المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن داخل سوريا.
وأوضح أن هذه الهجمات تأتي في توقيت حساس تسعى فيه الدولة السورية إلى استعادة الاستقرار الداخلي، وجذب مزيد من الدعم الدولي للمشاركة في جهود إعادة الإعمار، إلى جانب تشجيع الاستثمارات وتعزيز التعافي الاقتصادي بعد سنوات طويلة من الأزمات.

وأضاف أن العمليات الإرهابية لن تثني سوريا عن مواصلة جهودها لإرساء دعائم الأمن والاستقرار، كما لن تمنع المجتمع الدولي من مواصلة دعمه للمسار الهادف إلى إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها.
وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عن تضامن الجامعة الكامل مع الدولة السورية في مواجهة الإرهاب، مؤكدًا دعمها لجميع الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لحماية أمن البلاد والحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها.
وأشار إلى أن الجامعة العربية تواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، ومواجهة التنظيمات المتطرفة، وتجفيف مصادر تمويلها، بما يسهم في الحد من المخاطر التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وشدد على أن التصدي للإرهاب يتطلب تنسيقًا دوليًا وإقليميًا مستمرًا، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن تحقيق الأمن في سوريا يمثل عنصرًا مهمًا لاستقرار الشرق الأوسط بأكمله.
كما أكد أن الجامعة العربية تدعم كل الجهود الرامية إلى تمكين الشعب السوري من العيش في بيئة آمنة ومستقرة، بما يضمن الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسيادتها، ويفتح المجال أمام استكمال جهود التنمية وإعادة الإعمار.
وتأتي هذه التصريحات عقب التفجيرين اللذين استهدفا وسط دمشق، في وقت تشهد فيه سوريا تحركات دبلوماسية مكثفة وزيارات رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي ودعم مسيرة التعافي الاقتصادي والسياسي، وسط تأكيدات عربية على ضرورة استمرار الجهود المشتركة لمواجهة الإرهاب ومنع أي محاولات تستهدف تقويض الاستقرار أو تعطيل مسار إعادة الإعمار في البلاد.