تدين جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات، التفجيرين اللذين وقعا اليوم الثلاثاء في دمشق، وأسفرا عن سقوط عدد من المصابين.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، تؤكد مصر رفضها الكامل لكل أشكال العنف والإرهاب، وتشدد على ضرورة التصدي لكل ما من شأنه زعزعة أمن واستقرار الجمهورية العربية السورية الشقيقة.
وتتقدم مصر بخالص تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين، مؤكدة وقوفها إلى جانب سوريا في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها.
وكشفت وزارة الداخلية السورية، ملابسات الانفجارين الذين وقعا صباح اليوم الثلاثاء، في العاصمة دمشق، مؤكدة وقوعه خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقالت في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية «سانا»، إن الانفجارين وقعا بالقرب من وزارة السياحة في دمشق، ما أسفر عن إصابة 18 شخصًا، بينهم 4 من عناصر الشرطة.

وأوضحت أن «قوى الأمن الداخلي رصدت خلال عملياتها الميدانية العبوتين الناسفتين، وباشرت الوحدات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التجهيز لعملية التفكيك».
وذكرت أن «قوى الأمن الداخلي فرضت طوقًا أمنيًا في محيط الموقع؛ حفاظًا على سلامة المواطنين، فيما باشرت الوحدات المختصة عمليات المسح والتأمين في المنطقة».
وأشارت إلى أن المعاينة الأولية أظهرت أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين.
وأكدت أن «موقع الانفجار يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكّل أي تهديد مباشر لمقر الإقامة أو لبرنامج الزيارة الرسمية، التي تتواصل وفق الخطة المقررة».
وكان شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، استعراض إمكانيات أجهزة الدولة لمُجابهة الأزمات والكوارث، وذلك ضمن فاعليات اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.
وقال الرئيس السيسي، إن الدول التي تنظم حماية مواطنيها عليها العمل باستمرار على تطوير قدراتها، مشيرًا إلى أن مقر القيادة الاستراتيجية كيان قوي جدًا لتنسيق مجابهة مصر لأي تحد أو أزمة.
ودعا إلى إجراء محاكاة لكيفية مجابهة الأزمات بكفاءة، وذلك في مختلف الأجهزة والمؤسسات التابعة للدولة، والأماكن التي تشهد تجمعات مختلفة كالجامعات والمدارس والمستشفيات.
وأشار إلى أن الدولة حريصة كذلك على الاستشراف والتنبؤ ووضع تقديراتها تجاه التطورات المختلفة، داعيًا إلى ضرورة إطلاع المواطنين على التطورات التي تجري على الأرض، والتفاعل معها بشكل إيجابي.