أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة في الجزائر، كريم خلفان، النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من يوليو الجاري، مؤكداً تصدر حزب جبهة التحرير الوطني نتائج الاقتراع بحصوله على 90 مقعداً في المجلس الشعبي الوطني.
وأوضح خلفان، خلال مؤتمر صحفي، أن نسبة المشاركة داخل الجزائر بلغت 21.24%، فيما سجلت مشاركة أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج نسبة 10.75%، وفق البيانات الأولية التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وبحسب النتائج المؤقتة، جاء حزب التجمع الوطني الديمقراطي في المرتبة الثانية بحصوله على 73 مقعداً، فيما حل حزب جبهة المستقبل ثالثاً بـ59 مقعداً.
واحتلت حركة مجتمع السلم المركز الرابع بعد فوزها بـ43 مقعداً، تلتها حركة البناء الوطني التي حصلت على 38 مقعداً، بينما نالت قوائم الأحرار 32 مقعداً، في إطار توزيع مقاعد المجلس الشعبي الوطني البالغ عددها 407 مقاعد.
وأشار رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى أن النتائج المعلنة تظل مؤقتة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بمراجعة الطعون واعتماد النتائج النهائية وفق الآليات المنصوص عليها في التشريعات الانتخابية الجزائرية.
وتأتي هذه الانتخابات في إطار الاستحقاقات الدستورية الخاصة بتجديد أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الذي يتولى مهام التشريع والرقابة على عمل الحكومة، إلى جانب مناقشة مشاريع القوانين والمصادقة عليها.
ويعد حزب جبهة التحرير الوطني من أقدم الأحزاب السياسية في الجزائر، إذ لعب دوراً محورياً في تاريخ البلاد منذ الاستقلال، وظل أحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي. كما يُعد التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم من القوى السياسية الرئيسية التي تمتلك حضوراً داخل البرلمان. وتشكل نتائج الانتخابات مؤشراً على موازين القوى داخل المجلس الجديد، الذي سيضطلع بمهام تشريعية ورقابية خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الجهود الرسمية لتعزيز الإصلاحات السياسية والاقتصادية ومواكبة التحديات الداخلية والإقليمية.