المغرب العربي

باكستان تباشر وساطة بين أطراف النزاع في ليبيا بدعم أمريكي وسعودي

الثلاثاء 07 يوليو 2026 - 01:36 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

بدأت باكستان، بهدوء، لعب دور وساطة بين مراكز القوى المتنافسة في شرق وغرب ليبيا، وفقاً لمصدرين باكستانيين تحدثا لوكالة "رويترز"، في جهد لم يُكشف عنه سابقاً، ومن شأنه أن يعزز الحضور الدبلوماسي لإسلام آباد إذا تكلل بالنجاح.

 

ويأتي هذا الانخراط الباكستاني بعد متابعة مراقبين، على مدى أشهر، لجهود تقودها الولايات المتحدة لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة الليبية، التي تشهد انقساماً بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في السنوات التالية لانتفاضة 2011 المدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي أطاحت بنظام معمر القذافي.

وكانت باكستان قد لعبت هذا العام دوراً محورياً في وساطة منفصلة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو الدور الذي أشادت به إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً.

وقال أحد المصدرين الباكستانيين لـ"رويترز" إن الولايات المتحدة كانت "على علم كامل ومشاركة" في الدور الذي تؤديه إسلام آباد في ليبيا.

وأضاف المصدران للوكالة أن السعودية تدعم هذه الجهود أيضاً.

يُذكر أن إسلام آباد كانت قد وقّعت العام الماضي اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية، التي تسعى منذ سنوات إلى تعزيز نفوذها في ليبيا.

وأشار المصدران في حديثهما لـ"رويترز" إلى أن جهود الوساطة بدأت في أواخر العام الماضي، وأن طرفي النزاع الليبي طلبا من باكستان التدخل.

ولم يتضح بعد مدى تنسيق باكستان مع الأطراف الإقليمية الأخرى المنخرطة في الملف الليبي.

ولم ترد وزارة الخارجية الباكستانية، ولا الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني، ولا المسؤولون في شرق وغرب ليبيا، ولا وزارات خارجية قطر وتركيا والسعودية والولايات المتحدة، على طلبات التعليق.

 

اللجنة الليبية تقترب من إقرار الاتفاق النهائي لخارطة الطريق

 

شهد المسار السياسي في ليبيا تطورًا جديدًا مع إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إحراز تقدم خلال الاجتماع الخامس للجنة الليبية المصغرة (4+4)، الذي عُقد في العاصمة التونسية، ضمن سلسلة الاجتماعات التي تهدف إلى استكمال الخطوتين الأولى والثانية من خارطة الطريق السياسية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي يمهد لإجراء الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام السياسي في البلاد.

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الاجتماع عُقد في أجواء إيجابية وبناءة، وأسفر عن تفاهمات مهمة بين أعضاء اللجنة، الذين جددوا التزامهم بما تم التوصل إليه خلال الاجتماعات السابقة، كما واصلوا مناقشة مختلف القضايا العالقة المرتبطة بخارطة الطريق السياسية، في إطار الجهود الأممية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين المؤسسات الليبية المختلفة.

وأكدت البعثة الأممية أن المشاركين اتفقوا على تشكيل فريق عمل من داخل اللجنة يتولى، بدعم من بعثة الأمم المتحدة، إعداد وصياغة الاتفاق النهائي، على أن يتم عرضه والتوقيع عليه خلال الاجتماع المقبل المقرر عقده الأسبوع القادم، وهو ما يعكس وجود تقدم ملموس في المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة.