
تواصل الحكومة الموريتانية تنفيذ برامجها الرامية إلى دعم سوق العمل وخلق فرص وظيفية جديدة، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى خفض معدلات البطالة وتعزيز مشاركة الشباب في النشاط الاقتصادي، وذلك عبر مجموعة من المبادرات التي تستهدف توفير فرص عمل مستدامة وتحفيز المشروعات الإنتاجية.
وأكد وزير تمكين الشباب والتشغيل الموريتاني محمد عبد الله ولد لولي أن نسبة البطالة في موريتانيا تتراوح حاليًا بين 12% و13%، موضحًا أن هذه النسبة تشهد تغيرات موسمية ترتبط بطبيعة عدد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي الذي يعتمد بصورة كبيرة على المواسم الزراعية، ما ينعكس بشكل مباشر على مستويات التشغيل خلال فترات مختلفة من العام.
وأوضح الوزير الموريتاني أن التذبذب في معدلات البطالة لا يعكس بالضرورة تراجعًا في سوق العمل، بل يرتبط بحركة النشاط الاقتصادي الموسمي، خاصة في القطاعات التي تعتمد على العمالة المؤقتة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر التوظيف وتقليل الاعتماد على الوظائف الموسمية من خلال التوسع في برامج التدريب والتأهيل المهني.
وأشار إلى أن الحكومة الموريتانية تمكنت من توفير نحو 35 ألف فرصة عمل خلال الفترة الممتدة من أغسطس 2024 وحتى يونيو 2026، في إطار خطة وطنية تستهدف دعم تشغيل الشباب وتعزيز مساهمة القطاعين العام والخاص في توفير فرص عمل جديدة.
وأضاف أن برامج التشغيل الحكومية لم تقتصر على توفير الوظائف فقط، بل شملت أيضًا متابعة وتوثيق أكثر من 27 ألف فرصة عمل، بهدف ضمان استمرارية هذه الوظائف وقياس أثرها على سوق العمل، إلى جانب تقديم الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأكد وزير تمكين الشباب والتشغيل الموريتاني أن الحكومة تضع ملف التوظيف على رأس أولوياتها، وتسعى إلى تطوير سياسات التشغيل بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، مع التركيز على رفع كفاءة الشباب من خلال برامج التدريب والتأهيل، بما يساعدهم على الاندماج في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية أوسع تتبناها الحكومة الموريتانية لتعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة، عبر دعم الاستثمار في القطاعات الإنتاجية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في توفير فرص العمل، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو ويحد من البطالة، خصوصًا بين الشباب والخريجين الجدد.
ويرى مراقبون أن استمرار تنفيذ برامج التشغيل والتدريب، إلى جانب متابعة فرص العمل وتطوير بيئة الاستثمار، يمكن أن يسهم في تحقيق نتائج إيجابية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع توجه الحكومة نحو دعم المشروعات الإنتاجية وتعزيز الشراكة مع مختلف الجهات المعنية بسوق العمل، بما يرسخ فرص التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار الاقتصادي في موريتانيا.