المغرب العربي

المغرب يفكك خلية إرهابية ويوقف 10 مشتبهين في 7 مدن.. تفاصيل

الإثنين 06 يوليو 2026 - 04:24 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت السلطات الأمنية المغربية، الإثنين، نجاحها في إحباط مخطط إرهابي وصفته بأنه كان في مراحل متقدمة من الإعداد، وذلك في إطار عملية أمنية واسعة أسفرت عن توقيف 10 أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى خلية متطرفة مرتبطة بفرع تنظيم داعش في منطقة الساحل الإفريقي، في خطوة تؤكد استمرار الجهود المغربية لمواجهة التهديدات الإرهابية وتعزيز الأمن والاستقرار داخل المملكة.

وقال المكتب المركزي للأبحاث القضائية المغربي، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي، في بيان رسمي، إن العملية الأمنية جاءت بعد تحريات استخباراتية ومتابعة دقيقة لتحركات أفراد الخلية، حيث تبين أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ مخططات تستهدف الإخلال بالنظام العام وتهديد أمن الأشخاص والممتلكات داخل البلاد.

وأوضح البيان أن المشتبه بهم كانوا يتلقون دعماً وتوجيهاً مباشراً من فرع تنظيم داعش في منطقة الساحل الإفريقي، كما كانوا يعملون بتنسيق لوجستي ودعم عملياتي مع عناصر مرتبطة بالتنظيم، الأمر الذي عزز من خطورة المخطط الذي كانت الخلية تعمل على تنفيذه.

وأضاف المكتب المركزي للأبحاث القضائية المغربي أن عمليات التوقيف نُفذت بشكل متزامن بواسطة عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي، وشملت سبع مدن هي أكادير، وتارودانت، وتطوان، والحاجب، والفقيه بن صالح، والدار البيضاء، وآسفي، وذلك في إطار خطة أمنية دقيقة هدفت إلى منع أي محاولة للهروب أو تنفيذ أي أعمال قد تهدد سلامة المواطنين.

وأكدت السلطات المغربية أن العملية الأمنية تمت وفق إجراءات ميدانية محكمة، وأسفرت عن السيطرة على جميع المشتبه بهم، قبل انتقالهم إلى مرحلة تنفيذ المخطط الإرهابي، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن جميع تفاصيل القضية، ورصد أي امتدادات محتملة للخلية سواء داخل المغرب أو خارجه.

وتولي الأجهزة الأمنية المغربية أهمية كبيرة لمكافحة الإرهاب والتطرف، من خلال اعتماد استراتيجية استباقية تقوم على جمع المعلومات الاستخباراتية، ومراقبة تحركات العناصر المشتبه بها، والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، وهو ما ساهم خلال السنوات الماضية في إحباط عدد من المخططات الإرهابية قبل تنفيذها.

ويرى مراقبون أن منطقة الساحل الإفريقي لا تزال تمثل إحدى أبرز بؤر نشاط التنظيمات الإرهابية، في ظل استمرار تحركات الجماعات المتشددة عبر الحدود، وهو ما يدفع العديد من دول المنطقة إلى تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي لمواجهة هذه التهديدات العابرة للحدود.

ويأتي الإعلان عن تفكيك هذه الخلية في وقت تواصل فيه السلطات المغربية تكثيف جهودها لتعزيز الأمن الداخلي، وملاحقة العناصر المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة، بما يسهم في حماية الاستقرار الوطني والحد من مخاطر الإرهاب، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

ومن المنتظر أن تواصل الجهات القضائية والأمنية المغربية استكمال التحقيقات مع الموقوفين، من أجل تحديد طبيعة الأهداف التي كانت الخلية تعتزم استهدافها، والكشف عن مصادر التمويل والدعم، إضافة إلى تحديد جميع المتورطين المحتملين في هذا المخطط، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وفقًا للقوانين المعمول بها في المملكة المغربية.