تواصلت عبر مختلف ولايات الوطن فعاليات إحياء الذكرى الرابعة والستين (64) لعيد الاستقلال، من خلال برنامج ميداني واسع أشرف على تنفيذه ولاة الجمهورية.
في إطار تجسيد توجيهات السلطات العمومية الرامية إلى تخليد هذه المناسبة الوطنية المجيدة، وترسيخ معاني الوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار، عبر مواصلة مسيرة البناء والتشييد والتنمية في مختلف القطاعات.
شكلت الاحتفالات هذه السنة مناسبة لإبراز الحركية التنموية التي تشهدها الولايات، من خلال إطلاق مشاريع جديدة، ووضع أخرى حيز الخدمة.
إلى جانب تدشين عدد معتبر من المنشآت الحيوية ووضع حجر الأساس لمشاريع استراتيجية.
بما يعكس حرص السلطات العمومية على ربط إحياء المناسبات الوطنية بتجسيد إنجازات ملموسة يستفيد منها المواطن.
مشاريع استراتيجية في مختلف القطاعات
وفي هذا الإطار، أشرف ولاة الجمهورية على تدشين ووضع حيز الخدمة وإطلاق ووضع حجر الأساس لعدد كبير من المشاريع التنموية والاستراتيجية.
من أجل تسريع وتيرة الإنجاز واستلام المشاريع في آجالها المحددة، خاصة تلك المبرمجة للتدشين بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال.
شملت هذه المشاريع مؤسسات استشفائية وصحية، ومؤسسات تربوية وتكوينية وجامعية، ومنشآت شبانية ورياضية وثقافية.
مشاريع كبرى وتدشينات نوعية ترسم ملامح التنمية المحلية في الجزائر
إضافة إلى مرافق إدارية وخدماتية، وطرق وطنية وولائية وبلدية، ومنشآت قاعدية، ومشاريع للتهيئة الحضرية، وشبكات التزود بالمياه الصالحة للشرب، والتطهير، والكهرباء والغاز، فضلاً عن مرافق النقل والأسواق الجوارية.
كما تضمن البرنامج توزيع سكنات بمختلف الصيغ، وتسليم إعانات السكن الريفي، وعقود الامتياز الفلاحي.
إلى جانب توزيع تجهيزات وعتاد لفائدة المؤسسات والمرافق العمومية، شملت سيارات إسعاف وشاحنات وآليات ووسائل تدخل وتجهيزات تقنية.
بما يعزز جاهزية المرافق العمومية، ويرتقي بجودة الخدمة المقدمة للمواطنين، ويساهم في تحسين ظروفهم المعيشية.
تكريم الأسرة الثورية وإحياء الذاكرة الوطنية
وبالتوازي مع المشاريع التنموية، تواصلت الأنشطة المخلدة لهذه المناسبة الوطنية بتنظيم زيارات لفائدة المجاهدين وذوي الحقوق وأفراد الأسرة الثورية، وتكريمهم عرفانًا بما قدموه من تضحيات في سبيل استقلال الجزائر.
كما احتضنت مختلف الولايات تظاهرات تاريخية وثقافية ورياضية وفنية، ومعارض وثقت محطات الثورة التحريرية المجيدة.
إلى جانب مبادرات تضامنية وجوارية استهدفت مختلف فئات المجتمع، وسط مشاركة واسعة للمواطنات والمواطنين، في أجواء عكست قوة التلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة، والوفاء لمبادئ ثورة أول نوفمبر المجيدة.
عيد الاستقلال محطة لتعزيز التنمية وتجسيد تطلعات الجزائر
وتؤكد هذه الديناميكية المتواصلة عبر مختلف ولايات الوطن أن الاحتفال بعيد الاستقلال لم يعد يقتصر على استحضار أمجاد الماضي.
بل تحول إلى موعد وطني لتسريع وتيرة التنمية، وإطلاق مشاريع ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطن.
بما يجسد وفاء الدولة لتضحيات الشهداء الأبرار، ويعكس استمرار الجهود الرامية إلى بناء جزائر أكثر تطورًا وازدهارًا، تستجيب لتطلعات مواطنيها وتعزز مسار التنمية الشاملة في مختلف ربوع الوطن.