أدانت جامعة الدول العربية عملية نسف حي سكني كامل في قضاء بنت جبيل بجنوبي لبنان، نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
ووصف الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، العملية بأنها امتداد لما أسماه "السلوك الإسرائيلي البربري والوحشي"، مؤكدًا أن استهداف المناطق السكنية واتباع سياسة العقاب الجماعي بحق المدنيين أمر مرفوض ويتنافى مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
وطالب فهمي المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته والتحرك لوقف ما وصفه بالنزعة التوسعية الإسرائيلية، محذرًا من استمرار سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة.
وأكد أن سياسة العقوبات الجماعية التي تستهدف السكان المدنيين تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وجاءت الإدانة العربية عقب إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية هدم واسعة في قضاء بنت جبيل، في ظل استمرار التوتر الأمني والعمليات العسكرية المتبادلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا مستمرًا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث توسعت المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله لتشمل مساحات واسعة من جنوب لبنان، قبل أن تتطور إلى عمليات عسكرية واسعة خلال عامي 2024 و2025، واستمرت خلال العام الجاري.
ورغم التوصل إلى تفاهمات بوساطة دولية لوقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، تقول إنها تستهدف مواقع وبنى تحتية عسكرية، فيما تؤكد السلطات اللبنانية أن تلك العمليات تمثل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وتتسبب في أضرار جسيمة بالمناطق المدنية.
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن الاتفاق مع الدولة اللبنانية يمنح إسرائيل، على حد زعمه، شرعية للبقاء داخل الأراضي اللبنانية ضمن منطقة أمنية بعمق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات.