أكد قائد منتخب البرتغال كريستيانو رونالدو أن قرار اعتزاله كرة القدم سيبقى قرارًا شخصيًا يتخذه في الوقت الذي يراه مناسبًا، مشددًا على أنه لن يسمح للآخرين بتحديد نهاية مسيرته الكروية، في ظل استمرار التكهنات بشأن مستقبله مع المنتخب البرتغالي واقتراب مسيرته من محطاتها الأخيرة.
وجاءت تصريحات النجم البرتغالي خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة منتخب البرتغال أمام منتخب إسبانيا في بطولة كأس العالم 2026، حيث أوضح أنه يواصل العمل بنفس الحماس والالتزام اللذين رافقاه طوال مسيرته الاحترافية، مؤكدًا أن تركيزه ينصب بالكامل على تحقيق أهداف المنتخب في البطولة.
وقال رونالدو إنه يتدرب يوميًا بأقصى درجات الجدية، سواء شارك أساسيًا أو جلس على مقاعد البدلاء، موضحًا أن دوره داخل المنتخب لا يقتصر على التواجد داخل أرض الملعب، بل يشمل دعم زملائه والمساهمة في تحقيق النجاح الجماعي.

وأضاف أن قرار الاعتزال لن يكون استجابة لضغوط الجماهير أو وسائل الإعلام، وإنما سيصدر عنه وحده عندما يشعر بأن الوقت أصبح مناسبًا لإنهاء مسيرته، مشيرًا إلى أنه سئم من تكرار الأسئلة المتعلقة بهذا الملف، ويفضل التركيز على كرة القدم والمنافسة داخل المستطيل الأخضر.
وتحدث قائد المنتخب البرتغالي عن حلم التتويج بكأس العالم، مؤكدًا أن الفوز باللقب لن يغيّر من شخصيته أو مكانته بالنسبة له، موضحًا أن فلسفته تقوم على التركيز في كل مباراة على حدة، والعمل يومًا بيوم دون الانشغال بما قد يحدث في المستقبل.
كما تطرق رونالدو إلى الانتقادات التي يتعرض لها بين الحين والآخر، مؤكدًا أنها لا تؤثر عليه أو على زملائه داخل المنتخب، مشيرًا إلى أن الدعم الحقيقي يأتي من الجماهير الوفية التي تقف خلف الفريق في جميع الظروف، بينما لا يمنح أهمية لما وصفه بالأحاديث غير المفيدة.
وعن المواجهة المرتقبة أمام منتخب إسبانيا، أبدى رونالدو احترامًا كبيرًا للمنافس، مؤكدًا أن لديه ارتباطًا خاصًا بإسبانيا بحكم سنوات طويلة قضاها هناك خلال مسيرته الاحترافية، إضافة إلى وجود عائلته وأعماله التجارية داخل البلاد، فضلاً عن علاقاته القوية مع العديد من الأصدقاء الإسبان.
وأوضح أن المنتخب الإسباني يعد دائمًا من أبرز المرشحين للفوز بالبطولات الكبرى، سواء كأس العالم أو بطولة أمم أوروبا أو دوري الأمم الأوروبية، لكنه شدد على أن مباريات الأدوار الإقصائية تختلف عن أي مواجهات أخرى، وأن الحسم يكون غالبًا بالتفاصيل الصغيرة ومدى تركيز اللاعبين طوال اللقاء.
وأشار إلى أن مواجهاته السابقة أمام المنتخب الإسباني كانت دائمًا متوازنة وشهدت منافسة كبيرة، معربًا عن أمله في أن يتمكن المنتخب البرتغالي من تحقيق الفوز والتأهل إلى الدور التالي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو مواصلة المشوار في البطولة.
وفي ختام حديثه، تطرق رونالدو إلى مسألة استمراره في الملاعب رغم تقدمه في العمر، موضحًا أن اللعب في هذه المرحلة يتطلب تضحيات كبيرة وقدرة مستمرة على التأقلم مع المتغيرات البدنية والفنية، معترفًا بأنه لم يعد اللاعب نفسه الذي كان عليه قبل سنوات، لكنه لا يزال قادرًا على تقديم الإضافة وتسجيل الأهداف.
واختتم قائد منتخب البرتغال تصريحاته بالتأكيد على أن الأهم بالنسبة له ليس تسجيل الأهداف باسمه، بل نجاح المنتخب في تحقيق الفوز والتأهل، موضحًا أن الإنجازات الجماعية هي التي تبقى في ذاكرة الجماهير، وأنه يتطلع إلى مواصلة المنافسة على أعلى المستويات حتى يحين الوقت الذي يقرر فيه بنفسه إسدال الستار على مسيرته الكروية.