المغرب العربي

اتهامات باستهداف قافلة تجارية بين ليبيا والسودان بطائرة مسيّرة

الأحد 05 يوليو 2026 - 08:55 م
هايدي سيد
الأمصار

اتهمت حكومة السلام في السودان، التي يرأس مجلسها الرئاسي قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، الطيران المسيّر التابع للقوات الموالية للحكومة السودانية في بورتسودان بتنفيذ هجوم استهدف قافلة تجارية مدنية كانت قادمة من ليبيا وتحمل مواد غذائية وسلعًا أساسية، في أحدث تطور يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في البلاد.

وقالت حكومة السلام، في بيان صحفي، إن القافلة كانت تسلك طريق الصحراء بين ليبيا والسودان، وتنقل مواد غذائية وبضائع أساسية مملوكة لتجار ومواطنين سودانيين، قبل أن تتعرض لهجوم بطائرة مسيّرة، محملة القوات التابعة للحكومة السودانية في بورتسودان مسؤولية الواقعة.

وأضاف البيان أن الهجوم أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية، دون الكشف عن حصيلة دقيقة للضحايا، مشيرًا إلى أن استهداف القافلة أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين وتأمين طرق التجارة والإمدادات الإنسانية التي يعتمد عليها السكان في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.

ورأت حكومة السلام أن استهداف القوافل المدنية يمثل تصعيدًا خطيرًا، معتبرة أن مثل هذه الهجمات تؤثر بصورة مباشرة في حركة التجارة وتدفق السلع الأساسية، خاصة في المناطق التي تعاني أوضاعًا إنسانية متدهورة نتيجة استمرار الصراع المسلح.

كما ربط البيان بين حادث استهداف القافلة وواقعة مقتل سبعة من طلاب الشهادة السودانية في منطقة أم قرفة، معتبرًا أن الحادثتين تعكسان استمرار الانتهاكات بحق المدنيين، على حد وصفه.

واتهمت الحكومة، في بيانها، القوات التابعة للحكومة السودانية بارتكاب انتهاكات تمس القانون الإنساني الدولي، معتبرة أن استهداف المدنيين ووسائل الإمداد التجارية يمثل تهديدًا مباشرًا للأوضاع الإنسانية، خاصة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى وصول المساعدات والسلع الأساسية إلى المناطق المتضررة.

 

وأشارت إلى أن توقيت الهجوم تزامن مع انعقاد جلسات مجلس حقوق الإنسان لمناقشة الأوضاع الإنسانية في السودان، معتبرة أن ما جرى يعكس تصعيدًا جديدًا في مسار الأزمة السودانية، ويزيد من الضغوط الدولية المطالبة بحماية المدنيين وضمان وصول الإمدادات الإنسانية دون عوائق.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو صراع تسبب في تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية داخل السودان، وأثر بصورة كبيرة في حركة التجارة والنقل بين السودان والدول المجاورة، بما فيها ليبيا.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة السودانية في بورتسودان بشأن الاتهامات الواردة في بيان حكومة السلام، بينما تتواصل الدعوات الدولية والإقليمية إلى وقف التصعيد العسكري، وضمان حماية المدنيين، وتأمين مسارات التجارة والمساعدات الإنسانية، بما يسهم في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.