قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن الاتفاق مع الدولة اللبنانية يمنح إسرائيل، على حد زعمه، شرعية للبقاء داخل الأراضي اللبنانية ضمن منطقة أمنية بعمق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات.
وأضاف سموتريتش، في تصريحات له، أن “هذا الوجود سيستمر إلى حين نزع سلاح حزب الله”، بحسب وكالة سبوتنيك.
ووقّعت إسرائيل ولبنان، الشهر الماضي، اتفاقًا إطاريًا برعاية الولايات المتحدة يهدف في نهاية المطاف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، واستعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقيع الاتفاق الإطاري مع لبنان برعاية أمريكية بأنه “إنجاز كبير لإسرائيل”، لافتًا إلى أن القوات الإسرائيلية ستبقى في الحزام الأمني جنوبي لبنان حتى يتم تجريد “حزب الله” من سلاحه.
وشهدت واشنطن منذ أبريل الماضي خمس جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تناولت ملفات أمنية وسياسية معقدة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، وسط جهود أمريكية لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة بين الجانبين.
ورغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع العسكري بينهما، يشمل وقفًا فوريًا للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أوعزا لقوات الجيش بوقف إطلاق النار في لبنان دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها، مع التأكيد على أن إسرائيل سترد ضد أي “خرق لوقف إطلاق النار” من قبل “حزب الله” اللبناني.
وفي وقت سابق، من جانبها، قالت القناة السابعة العبرية، إن الإعلان يأتي بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشئون السياسية والأمنية (الكابنيت) في فبراير 2023 على الاعتراف بـ"جفعات هروئيه" مستوطنة مستقلة.
وأضافت القناة، أن السلطات الإسرائيلية تدفع حاليا بمخطط بناء أولي للمستوطنة يشمل أكثر من 900 وحدة سكنية استيطانية.
وأشارت إلى أن الخطوة تندرج ضمن سياسة تقودها الحكومة الإسرائيلية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وتشمل المصادقة على مستوطنات جديدة وآلاف الوحدات السكنية الاستيطانية.
ومنتصف فبراير 2026، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح لها ببدء الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية واسعة بالضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
ويعد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، وتعتبره الأمم المتحدة عقبة رئيسية أمام حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.