كشف الفنان المصري أحمد زاهر عن تفاصيل مؤثرة تتعلق بالحالة الصحية لابنته نور، متحدثًا عن معاناتها مع مرض ورثته عنه، ومؤكدًا أن هذه التجربة تُعد من أصعب المحطات التي عاشها على المستويين الإنساني والأسري، بسبب شعوره المستمر بالذنب والخوف على مستقبل ابنته الصحي.
وأوضح الفنان المصري، خلال لقاء تلفزيوني، أن معاناته مع مرض الغدة الدرقية بدأت قبل سنوات من ولادة ابنته نور، مشيرًا إلى أن المرض تسبب في توقف الغدة عن أداء وظائفها بصورة طبيعية، ما استدعى خضوعه للعلاج بشكل دائم للحفاظ على استقرار حالته الصحية.
وأضاف أن تلك المرحلة كانت من أصعب الفترات التي مر بها، بعدما أثرت في صحته وحياته اليومية بشكل كبير.
وأشار أحمد زاهر إلى أنه فوجئ بعد سنوات بتشخيص ابنته نور بالإصابة بالمشكلة الصحية نفسها، وهو ما تسبب له في صدمة كبيرة، مؤكدًا أنه شعر لفترة طويلة بأنه السبب في انتقال المرض إليها، رغم اقتناعه بأن ما حدث هو قضاء وقدر، إلا أن هذا الإحساس ظل يرافقه ويؤلمه نفسيًا كلما شاهدها تعاني من أعراض المرض.

وأضاف أن الحالة الصحية لابنته لم تستقر بصورة كاملة حتى الآن، لكنها تشهد تحسنًا تدريجيًا بفضل المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالأدوية، موضحًا أن المرض يتطلب رعاية مستمرة ومراقبة دقيقة للحفاظ على استقرار حالتها وتخفيف الأعراض المصاحبة له.
وأكد الفنان المصري أن أكثر ما يؤلمه هو رؤية ابنته تعاني من بعض الأعراض التي يسببها المرض، مثل ضيق التنفس أثناء البكاء، وبحة الصوت، وزيادة الوزن، موضحًا أن هذه المشاهد تترك أثرًا نفسيًا كبيرًا داخله، وتدفعه أحيانًا إلى الانعزال والبكاء بمفرده، دون أن يُظهر ذلك أمامها حتى لا يزيد من معاناتها النفسية.
وأوضح أحمد زاهر أن المتابعة المستمرة مع الأطباء ساعدت في تحسن حالة نور خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أنه يشعر بسعادة كبيرة مع كل تقدم تحققه، خاصة بعد بدء انخفاض وزنها تدريجيًا وتحسن بعض الأعراض التي كانت تؤثر على حياتها اليومية.
وفي سياق حديثه، استعاد الفنان المصري تجربته الشخصية مع المرض، مشيرًا إلى أنه عانى من مضاعفات قاسية، أبرزها زيادة كبيرة في الوزن وصلت إلى نحو 185 كيلوجرامًا، فضلًا عن نوبات نوم مفاجئة كانت تداهمه في أي وقت، حتى إنه تعرض لحادث سير بسبب نومه أثناء القيادة، قبل أن يتمكن من السيطرة على تلك الأعراض بعد الانتظام في العلاج.
وأضاف أن الالتزام بالخطة العلاجية ساعده على استعادة استقرار حالته الصحية والتخلص من الأعراض الأكثر خطورة، مؤكدًا أن العلاج غيّر حياته بصورة كبيرة، وأعاده إلى ممارسة عمله وحياته بشكل طبيعي.
واختتم أحمد زاهر تصريحاته بالتأكيد على أن بناته يمثلن أعظم نعمة في حياته، وأنه يحرص دائمًا على توفير كل أشكال الدعم والرعاية لهن، معربًا عن أمله في استمرار تحسن الحالة الصحية لابنته نور، ومشيرًا إلى أن الأسرة تواصل متابعة حالتها الطبية بكل اهتمام، سعيًا لتخفيف آثار المرض وتمكينها من ممارسة حياتها بصورة طبيعية قدر الإمكان.