جيران العرب

أول تعليق من الرئيس اللبناني على منتقدي الاتفاق مع إسرائيل.. تفاصيل

الأحد 05 يوليو 2026 - 03:19 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

رد الرئيس اللبناني جوزيف عون على منتقدي الاتفاق الإطاري الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، مؤكدا أنه "ليس مغرما بإسرائيل"، وأن أولويته هي إخراج لبنان من الحرب وحماية اللبنانيين، داعيا معارضيه إلى تقديم بديل عملي يوقف القتال.

عون: ما تم توقيعه في واشنطن لا يشكل اتفاقا نهائيا

وقال عون، في تصريحات دافع فيها عن موقفه من الاتفاق، إن ما تم توقيعه في واشنطن لا يشكل اتفاقا نهائيا، بل هو "إطار" يمكن البناء عليه، مشددا على أنه لن يقف مكتوف اليدين أمام استمرار الحرب، ومضيفا: "لن أترك شعبي يموت".

وفي رسالة مباشرة إلى معارضي الاتفاق، قال الرئيس اللبناني: "لست مغرما بإسرائيل، إنما أعطوني حلا آخر لأسير به.. أيا يكن"، مضيفا: "أقول للذين يعارضون هذا الإطار: أنا في انتظار أي حل أو اتفاق يخرجنا من الحروب".

وحذر عون من الرهان على إضعاف الجيش اللبناني أو التعويل على انقسامه، مشيرا إلى أن الظروف الحالية تختلف عن مرحلة اتفاق 17 أيار 1983 مع إسرائيل، في رد واضح على المقارنات التي أثيرت في الداخل اللبناني بعد توقيع الاتفاق الإطاري.

وقال في هذا السياق: "الظروف اليوم مغايرة لما كان في حقبة 17 أيار 1983، ولا ننسى أن الجميع اتصل بي وبارك هذه الخطوات"، في إشارة إلى دعم سياسي تلقاه بعد التوصل إلى الاتفاق.

وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في 26 يونيو الماضي، وبرعاية الولايات المتحدة، اتفاقا إطاريا عقب الجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن، قبل أن تنشر الخارجية الأميركية في اليوم التالي نص الاتفاق المؤلف من 14 بندا.

 تأكيد حق البلدين في الوجود بسلام

ونص الاتفاق، وفق الخارجية الأميركية، على تأكيد حق البلدين في الوجود بسلام، وعلى الرغبة المشتركة في العيش بأمان كدولتين سياديتين متجاورتين، إلى جانب ترتيبات أمنية وسياسية مرتبطة بوقف الحرب وضبط الوضع داخل لبنان.

ومن أبرز بنود الاتفاق التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ برنامج صارم قائم على الأداء لتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته العسكرية والأمنية الكاملة داخل البلاد، وفق الترتيبات الأمنية المتفق عليها، إضافة إلى نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية وممارسة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

في المقابل، اعتبر أحد البنود أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان جاءت "نتيجة مباشرة للهجمات والتهديدات والنوايا العدائية للجماعات المسلحة غير الحكومية، ولا سيما حزب الله"، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الداخل اللبناني.

ومن جهته، شن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم هجوما حادا على الاتفاق، واصفا إياه في بيان صدر في 27 يونيو بأنه "المذلة والعار"، داعيا إلى الالتزام بـمذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية بدلا من المسار الذي سلكته السلطة اللبنانية.

وتساءل قاسم في بيانه عن "أمانة السلطة اللبنانية ومسؤوليتها تجاه شعبها وحماية سيادة لبنان"، معتبرا أن الاتفاق جاء بعد رفض صيغة سابقة لوقف إطلاق النار كانت قد طُرحت خلال محادثات باكستان بين الولايات المتحدة وإيران في أبريل 2026، وهو ما قال إنه مهد لما وصفه بـ"جريمة الأربعاء الأسود" التي شهدت مئات القتلى والجرحى ودمارا واسعا نتيجة غارات إسرائيلية على لبنان.