جيران العرب

هجمات متزامنة تهز مواقع الجيش المالي والقاعدة تعلن مسؤوليتها

الأحد 05 يوليو 2026 - 04:26 ص
الأمصار

 

شهدت مالي، السبت، تصعيدًا أمنيًا واسعًا بعد تعرض خمسة مواقع تابعة للجيش لهجمات متزامنة في شمال ووسط البلاد، بينما أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن عدد من تلك الهجمات، مؤكدة سيطرتها على ثلاثة مواقع عسكرية، في حين لم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المزاعم.

وأعلن الجيش المالي، في بيان مقتضب، أن مواقعه في أغيلهوك، وأنفيف، وغاو، وسيفاري، وكينيوروبا تعرضت لـ"محاولات هجوم"، مؤكدًا أن قواته تخوض مواجهات لصد المهاجمين وأن الأوضاع الميدانية لا تزال قيد المتابعة، دون الكشف عن حجم الخسائر أو عدد الضحايا.

وتزامنت هذه التطورات مع اشتباكات عنيفة بين الجيش المالي وجبهة تحرير أزواد، التي أعلنت دخول مدينة أنفيف الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب كيدال، بعد هجوم بدأ منذ ساعات الصباح الأولى. وقالت الجبهة إنها سيطرت على عدد من المواقع العسكرية وأَسرت جنودًا من الجيش، مؤكدة استمرار المواجهات داخل المدينة ومحيطها، وهي معلومات لم يتسن التحقق منها عبر مصادر مستقلة.

وامتدت الهجمات إلى سجن كينيوروبا، الذي يقع على مسافة تقارب 70 كيلومترًا من العاصمة باماكو، وهو ما أكدته مصادر عسكرية وأمنية، إلى جانب سكان محليين، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات المسلحة لتشمل مناطق بعيدة عن معاقل الجماعات المسلحة التقليدية في شمال البلاد.

كما تحدثت مصادر ميدانية عن وقوع انفجارات داخل معسكر "فيهرون أغ ألنسار" بمدينة غاو، فيما أعلنت جبهة تحرير أزواد إسقاط مروحية تابعة لما يعرف بـ"فيلق إفريقيا" الروسي خلال المعارك، إضافة إلى الاستيلاء على معدات عسكرية، بينها عربة مدرعة من طراز "بي تي آر". ولم تصدر أي جهة مستقلة أو رسمية ما يؤكد هذه الادعاءات حتى الآن.

وتحظى مدينة أنفيف بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لموقعها على المحور الجنوبي المؤدي إلى كيدال، التي تُعد إحدى أبرز مناطق نفوذ الحركات الأزوادية في شمال مالي. ويرى مراقبون أن أي تغيير في السيطرة على هذه المنطقة قد ينعكس بصورة مباشرة على موازين القوى بين الجيش والجماعات المسلحة في الإقليم.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مالي تزايدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات التي تنفذها الجماعات المتشددة، بالتزامن مع استمرار المواجهات مع الحركات المسلحة في شمال البلاد، رغم العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المالية بدعم من شركاء أمنيين. وتواجه السلطات تحديات متزايدة في بسط سيطرتها على مناطق واسعة، خاصة في الشمال والوسط، حيث تنشط جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة و"داعش"، إلى جانب