الشام الجديد

نقص الجنود يدفع إسرائيل لتمديد الخدمة عبر الاستدعاء الاحتياطي

الأحد 05 يوليو 2026 - 02:32 ص
الأمصار

يدرس جيش الاحتلال الإسرائيلي اللجوء إلى استدعاء الجنود الذين أنهوا خدمتهم العسكرية مباشرة إلى قوات الاحتياط، في خطوة تعكس حجم أزمة نقص القوى البشرية التي يواجهها، وسط تحذيرات من أن الإجراء قد يؤدي عمليًا إلى تمديد الخدمة الإلزامية لمدة شهرين إضافيين لكل مجند يتم تسريحه.
وذكرت القناة 12 العبرية أن الجيش أبلغ جهات معنية بأن الجنود المسرحين قد يتلقون فور انتهاء خدمتهم أوامر استدعاء طارئة إلى الاحتياط، المعروفة باسم "الأمر 8"، إذا لم يتم إقرار تشريع يمدد فترة الخدمة النظامية قبل انتهاء المهلة المتاحة.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط التشغيلية التي يواجهها الجيش مع استمرار المهام العسكرية على أكثر من جبهة، وهو ما أدى إلى تصاعد الحاجة إلى تعزيز قوام القوات العاملة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى صعوبة سد العجز بالاعتماد على القوات النظامية فقط.
وأوضحت القناة أن الكنيست قد يتجه إلى الحل خلال الأيام المقبلة إذا تعذر التوصل إلى توافق سياسي بشأن عدد من الملفات، الأمر الذي قد يحول دون تمرير قانون أو إصدار أمر مؤقت يسمح بتمديد الخدمة الإلزامية. وفي هذه الحالة، سيكون استدعاء الجنود المسرحين إلى الاحتياط أحد الخيارات المطروحة لضمان استمرار جاهزية الوحدات العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن الخدمة العسكرية الإلزامية ستنخفض، اعتبارًا من يناير المقبل، إلى 30 شهرًا، وهو ما يثير مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من اتساع فجوة القوى البشرية وتأثيرها على تنفيذ المهام العملياتية وتغطية احتياجات الوحدات المختلفة، خاصة في ظل استمرار الاعتماد المكثف على قوات الاحتياط.
كما لفت التقرير إلى أن اللجوء المتكرر إلى أوامر الاستدعاء يفرض أعباء إضافية على جنود الاحتياط، سواء على المستوى المهني أو الاجتماعي والاقتصادي، في ظل استدعاء كثير منهم لفترات طويلة ومتكررة منذ اندلاع الحرب. ونقلت القناة 12 عن مسؤول عسكري كبير قوله إن استمرار استدعاء جنود الاحتياط للعام الثالث على التوالي لقضاء نحو مئة يوم إضافية في الخدمة "أمر غير منطقي في دولة ديمقراطية"، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها هذه الفئة.
وتواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية منذ أشهر تحديات متعلقة بتوفير القوى البشرية اللازمة لتلبية المتطلبات العملياتية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية واستدعاء أعداد كبيرة من قوات الاحتياط، وهو ما فتح نقاشًا داخليًا بشأن سبل معالجة النقص، سواء عبر تمديد الخدمة الإلزامية أو توسيع نطاق الاستدعاء الاحتياطي، في وقت لا تزال فيه هذه الخيارات محل جدل سياسي وعسكري بسبب انعكاساتها على الجنود وسوق العمل والإنفاق الحكومي.