أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر، بما تمتلكه من خبرة تاريخية ورؤية متوازنة في إدارة قضايا المنطقة، وباعتبارها أول دولة أبرمت اتفاق سلام مع إسرائيل في مرحلة شديدة التعقيد، تؤكد أن إنهاء نزاعات الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وشدد الرئيس السيسي على أنه لا يمكن الحديث عن سلام دائم أو استقرار حقيقي أو تنمية مستدامة دون معالجة جذرية للصراع، وإنهاء الاحتلال، وإعادة الحقوق المشروعة إلى أصحابها، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يمثل المدخل الحقيقي لفتح صفحة جديدة من التعاون الإقليمي، وبناء مستقبل قائم على الاستقرار والازدهار المشترك.
وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضرورة تعزيز الحوار الإعلامي الموضوعي القائم على النقاش المسؤول وبناء الوعي العام، بما يرسّخ مناخًا من الاحترام والتفاهم بين مختلف أطراف المنظومة الإعلامية.
وكلف الرئيس الجهات المختصة، بالتنسيق مع المؤسسات الصحفية والإعلامية، بعقد اجتماع سنوي في الثالث من ديسمبر من كل عام، تحت رعايته، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري بشكل شامل، ومناقشة التحديات والفرص المتاحة، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير الأداء الإعلامي بصورة مستدامة.
وأكد التوجيه الرئاسي أهمية الارتقاء بدور الإعلام في دعم الوعي الوطني، وتحديث أدواته وآلياته بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة إقليميًا ودوليًا.
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مقر القيادة الاستراتيجية للدولة يمثل نقلة نوعية كبرى في مسار بناء الدولة المصرية الحديثة، ويجسد مستوى التطور الذي وصلت إليه مؤسساتها في إطار مشروع “الجمهورية الجديدة”.
جاء ذلك في كلمته عقب افتتاح المقر بالعاصمة الإدارية الجديدة وتوقيعه وثيقة بدء التشغيل، حيث أوضح أن هذا الصرح يعزز مفهوم الدولة القادرة على الإدارة الرشيدة لمقدراتها، والتعامل بكفاءة مع مختلف التحديات والظروف الإقليمية والدولية.
وأشار الرئيس إلى أن المقر الجديد يرسخ مبدأ التكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، وعلى رأسها القوات المسلحة، من خلال منظومة قيادة وسيطرة متطورة ترفع كفاءة التنسيق، وتدعم سرعة ودقة اتخاذ القرار في مختلف الأوضاع، خاصة في أوقات الأزمات.

وأضاف أن المشروع يعتمد على أحدث التقنيات في مجالات الاتصالات ونظم المعلومات وإدارة البيانات، بما يضمن أعلى درجات الجاهزية والاستجابة، ويعزز قدرات الدولة في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الملفات الحيوية.