أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست شفاء أول حالة إصابة بفيروس الإيبولا يتم تسجيلها على الأراضي الفرنسية، مؤكدة أن المريض غادر المستشفى بعد استكمال العلاج وتعافيه بشكل كامل، في تطور يعكس نجاح المنظومة الصحية الفرنسية في التعامل مع الحالة ومنع انتقال العدوى.
وقالت وزيرة الصحة الفرنسية، في تصريحات رسمية، إن المريض تلقى الرعاية الطبية اللازمة داخل أحد المراكز الصحية المتخصصة، قبل أن تثبت الفحوصات الطبية تعافيه الكامل، بما سمح بخروجه من المستشفى بعد التأكد من استقرار حالته الصحية وعدم وجود أي خطر يتعلق بنقل الفيروس إلى الآخرين.
وأكدت المسؤولة الفرنسية أن السلطات الصحية تعاملت مع الحالة منذ اللحظات الأولى وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة للتعامل مع الأمراض المعدية شديدة الخطورة، مشددة على أن النظام الصحي الفرنسي يتمتع بالجاهزية الكاملة لرصد مثل هذه الإصابات واحتوائها، بما يضمن حماية الصحة العامة ومنع انتشار العدوى.
وأوضحت وزيرة الصحة الفرنسية أن فرق التقصي الوبائي والمراقبة الصحية تابعت جميع الإجراءات المرتبطة بالحالة، بما في ذلك تتبع المخالطين وتنفيذ التدابير الوقائية اللازمة، في إطار خطة وطنية تهدف إلى الحد من مخاطر انتقال الأمراض المعدية العابرة للحدود.

وكانت السلطات الصحية الفرنسية قد أعلنت في أواخر يونيو الماضي تسجيل أول إصابة بفيروس الإيبولا داخل فرنسا، بعدما تبين إصابة طبيب عاد مؤخرًا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد تفشيًا واسعًا للفيروس في عدد من المناطق، الأمر الذي استدعى تطبيق إجراءات صحية مشددة فور اكتشاف الحالة.
وأثار تسجيل أول إصابة بالإيبولا في فرنسا اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الصحية، نظرًا لخطورة الفيروس الذي ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين، ويُعد من أكثر الأمراض الفيروسية فتكًا إذا لم يتم التعامل معه سريعًا وفق المعايير الطبية المعتمدة.
ورغم ذلك، أكدت السلطات الفرنسية أن الحالة ظلت تحت السيطرة منذ اكتشافها، بفضل سرعة الاستجابة الطبية، وتطبيق إجراءات العزل والعلاج والمتابعة، وهو ما أسهم في تعافي المريض دون تسجيل مؤشرات على انتشار العدوى داخل البلاد.
ويواصل القطاع الصحي الفرنسي مراقبة الوضع الوبائي بالتنسيق مع الجهات الصحية الدولية، خاصة في ظل استمرار تفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع التشديد على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية ورصد أي حالات مشتبه بها بين القادمين من المناطق التي تشهد انتشارًا للمرض.
ويُنظر إلى تعافي أول مصاب بالإيبولا في فرنسا باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على فعالية الإجراءات الصحية والاستعدادات الطبية، في وقت تواصل فيه السلطات تعزيز خطط الاستجابة لمواجهة الأمراض المعدية وضمان سرعة احتواء أي إصابات مستقبلية.