المغرب العربي

السجن 3 سنوات لأمين عام حركة النهضة في تونس

السبت 04 يوليو 2026 - 06:15 م
هايدي سيد
الأمصار

أصدرت محكمة تونسية حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق الأمين العام لحركة النهضة التونسية العجمي الوريمي، بعد إدانته بتهمة الامتناع عن إشعار السلطات بما بلغ إلى علمه بشأن جريمة إرهابية، في أحدث القضايا التي تطال قيادات الحركة وسط استمرار الجدل بشأن المشهد السياسي والقضائي في تونس.

وبحسب وسائل إعلام تونسية، قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس أيضًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق الناشط السياسي التونسي مصعب الغربي، على خلفية القضية ذاتها.

وأوضحت التقارير أن العجمي الوريمي أُحيل إلى القضاء بتهمة الامتناع عن إبلاغ الجهات المختصة بمعلومات تتعلق بجريمة إرهابية، فيما وُجهت إلى مصعب الغربي اتهامات بتوفير مكان لإيواء شخص على صلة بجرائم إرهابية، وإخفائه والمساعدة على عدم الكشف عنه.

وتعود القضية إلى 13 يوليو 2024، عندما أوقفت فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني التونسي في ولاية منوبة العجمي الوريمي أثناء وجوده داخل سيارة بمنطقة برج العامري، برفقة مصعب الغربي والناشط في حركة النهضة التونسية محمد الغنودي، الذي كانت قد صدرت بحقه مذكرات توقيف في إطار تحقيقات يشرف عليها القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

وفي أعقاب عملية التوقيف، اعتبرت حركة النهضة التونسية أن احتجاز العجمي الوريمي ومصعب الغربي كان "غير قانوني"، مؤكدة أن الاتهامات التي وُجهت إليهما لاحقًا جاءت لتدارك ما وصفته بخروقات إجرائية صاحبت عملية التوقيف.

وتشهد تونس منذ فبراير 2023 سلسلة من التوقيفات التي طالت عددًا من القيادات السياسية بتهم من بينها التآمر على أمن الدولة، وهي اتهامات تنفيها أطراف المعارضة، التي تعتبر أن الإجراءات تستهدف خصوم السلطة.

في المقابل، يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن القضاء التونسي يعمل باستقلالية تامة، نافيًا التدخل في شؤونه، بينما تتهمه قوى المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة معارضيه منذ بدء الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها في 25 يوليو 2021، والتي تضمنت حل البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، قبل اعتماد دستور جديد عبر استفتاء شعبي.

كما تواصل منظمات حقوقية محلية ودولية التعبير عن مخاوفها بشأن أوضاع الحقوق والحريات في تونس، معتبرة أن البلاد شهدت تراجعًا في الحريات العامة منذ عام 2021.

وفي سياق متصل، كانت الهيئة الدولية لمناصرة رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي قد أدانت الحكم الصادر بحقه في وقت سابق، مطالبة بإلغائه والإفراج عنه وعن بقية من تصفهم بـ"السجناء السياسيين". وجاء ذلك بعد إصدار محكمة تونسية خلال يونيو الماضي أحكامًا بالسجن المؤبد بحق عدد من قيادات حركة النهضة، بينهم راشد الغنوشي، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "الجهاز السري".