عاد فيروس نورو إلى واجهة الاهتمام الصحي العالمي بعد تسجيل تفشٍ جديد على متن سفينة سياحية، ما أعاد التحذيرات من واحد من أكثر الفيروسات المعوية قدرة على الانتشار في الأماكن المغلقة والمزدحمة.

ويُعرف الفيروس بسرعة انتقاله بين الأشخاص، وقدرته على التسبب في موجات عدوى واسعة خلال وقت قصير، خاصة في السفن السياحية والمستشفيات ودور الرعاية، ما يجعل الوقاية والالتزام بالإجراءات الصحية خط الدفاع الأول للحد من انتشاره.
أثار تفشي فيروس نورو على متن السفينة السياحية «روبي برينسيس» مخاوف صحية متجددة، بعدما سجلت الرحلة التي امتدت من 12 يونيو إلى 2 يوليو بين الولايات المتحدة وكندا وألاسكا إصابة 125 شخصًا، في واقعة تعكس سرعة انتشار هذا الفيروس في البيئات المغلقة.
ويعد فيروس نورو من أبرز مسببات التهاب المعدة والأمعاء الحاد، إذ ينتقل بسهولة شديدة بين الأشخاص، سواء عبر المخالطة المباشرة، أو ملامسة الأسطح الملوثة، أو تناول أطعمة ومياه ملوثة، وهو ما يجعله من أكثر الفيروسات المعوية انتشارًا على مستوى العالم.
وتتمثل أبرز أعراض الإصابة في القيء والإسهال، إلى جانب آلام وتقلصات شديدة في البطن، والحمى والصداع، كما قد تؤدي الإصابة إلى الجفاف نتيجة فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.

ويؤكد المختصون أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية لمواجهة الفيروس، وذلك من خلال غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، مع عزل المصابين وتعقيم الأسطح التي قد تنقل العدوى، إضافة إلى الحرص على تعويض السوائل والحصول على قسط كافٍ من الراحة.
ولا يتوفر حتى الآن علاج نوعي مضاد لفيروس نورو، إذ يقتصر العلاج على تخفيف الأعراض ومنع حدوث الجفاف، ما يجعل الالتزام بالإجراءات الوقائية أمرًا ضروريًا للحد من انتشار العدوى، خصوصًا في الأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة أو مغلقة.
