أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه عدد من البلدات في جنوب لبنان.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أنه تم استهداف بلدة حداثا وأطراف بلدتي كونين والطيري، وشنت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور، كما انفجرت عبوة من مخلفات الحرب في منطقة وادي تولين – قلاوي، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني ـ في بيان ـ أن وحدات متخصصة عملت على تفكيك أربع قنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي عثر عليها في بلدات عبا وحاروف (النبطية)، وبرج الشمالي (صور)، ودبين (مرجعيون)، قبل نقلها إلى موقع آمن لاستكمال الإجراءات اللازمة.
وجددت قيادة الجيش دعوتها للمواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة و الحذر في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية، مطالبةً بالإبلاغ عن أي جسم مشبوه لدى أقرب مركز عسكري حفاظًا على السلامة العامة.
أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن الاتفاق الإطاري الذي وقعته الحكومة اللبنانية يمثل محطة مهمة في مسار ترسيخ استقلالية القرار الوطني، مشددًا على أنه يعزز سيادة الدولة ويكرس احتكارها لقرار الحرب والسلم بعيدًا عن أي ازدواجية في القرار الأمني أو العسكري.
وأوضح وزير الخارجية اللبناني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن الاتفاق يعكس انتصار الحلول الدبلوماسية ومنطق الدولة على خيار التصعيد العسكري، مؤكدًا أن التفاهم الجديد يهدف إلى توفير إطار سياسي وأمني يساعد الدولة اللبنانية على بسط سيادتها على كامل أراضيها، بالتزامن مع تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه لبنان نقاشًا سياسيًا واسعًا بشأن الاتفاق الإطاري الذي أُبرم برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يتضمن آليات أمنية وسياسية تهدف إلى إنهاء حالة المواجهة بين لبنان وإسرائيل بصورة تدريجية، إلى جانب تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، وربط تنفيذ بعض البنود بإجراءات متبادلة بين الجانبين.
ويُعد الاتفاق من أكثر الملفات إثارة للجدل على الساحة اللبنانية، إذ ترى الحكومة اللبنانية وعدد من القوى السياسية أنه يشكل فرصة لتعزيز الاستقرار الداخلي، ودعم مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية، في حين تعتبره قوى سياسية أخرى تنازلًا سياسيًا وأمنيًا يمس ثوابت الصراع مع إسرائيل.
وشدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي على أن الاتفاق لا يقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل يهدف أيضًا إلى إعادة ترسيخ مبدأ أن القرار الوطني يجب أن يصدر حصريًا عن المؤسسات الدستورية اللبنانية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقًا وطنيًا يضمن تنفيذ ما يخدم مصلحة لبنان ويحافظ على سيادته ووحدة أراضيه.