عاد رئيس العراق نزار آميدي، اليوم الجمعة، إلى العاصمة بغداد مشاركته بمراسم تشييع السيد علي الخامنئي.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية، أن "رئيس الجمهورية نزار آميدي، عاد إلى العاصمة بغداد بعد اختتام زيارته إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي شارك خلالها في مراسم تشييع سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي رحمه الله".

وأضاف البيان، أن "رئيس الجمهورية أجرى مباحثات مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان تناولت العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك".
على مدار ما يقرب من 4 عقود، ظل اسم علي خامنئي حاضرًا في قلب المشهد السياسي الإيراني، باعتباره الرجل الذي قاد الجمهورية الإسلامية منذ عام 1989، وأشرف على أبرز التحولات الداخلية والخارجية التي شهدتها البلاد.
وبين محطات الصعود إلى السلطة، والنجاة من محاولة اغتيال، وإدارة أزمات إقليمية ودولية، انتهت مسيرته بوفاته، لتُطوى صفحة واحدة من أطول فترات الحكم في تاريخ إيران الحديث.

وُلد علي خامنئي في 19 أبريل 1939 بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، ونشأ في أسرة دينية، حيث كان والده رجل دين معروفًا.
تلقى تعليمه الديني في الحوزات العلمية بمدينة مشهد، قبل أن ينتقل لاستكمال دراسته في مدينة قم، التي تُعد المركز الأبرز للدراسات الدينية الشيعية.
وخلال سنوات شبابه تأثر بأفكار رجال الدين المعارضين لنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وكان من أبرز المقربين إلى آية الله روح الله الخميني، الأمر الذي دفعه للمشاركة في الأنشطة المناهضة للنظام الملكي.

بسبب نشاطه السياسي والديني، تعرض خامنئي للاعتقال أكثر من مرة على يد جهاز الأمن الإيراني "السافاك"، كما خضع للاستجواب والسجن قبل انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
ومع نجاح الثورة وعودة الخميني إلى إيران، أصبح خامنئي أحد أبرز الوجوه السياسية والدينية داخل النظام الجديد، وتدرج سريعًا في المناصب القيادية.
في يونيو 1981 تعرض خامنئي لمحاولة اغتيال عندما انفجرت عبوة ناسفة كانت مخبأة داخل جهاز تسجيل خلال كلمة كان يلقيها في أحد المساجد.
ونجا من الحادث، لكنه أصيب بإصابات بالغة أدت إلى شلل جزئي دائم في ذراعه اليمنى، وهي الإصابة التي لازمته حتى نهاية حياته.
في أكتوبر 1981 انتُخب رئيسًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وظل يشغل المنصب حتى عام 1989.
وخلال فترة رئاسته، واجهت إيران تحديات كبيرة، أبرزها استمرار الحرب العراقية الإيرانية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، إلى جانب مواجهة العقوبات والضغوط الدولية.