أكدت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية استمرار حملتها لإغلاق منظومات البث التلفزيوني المشفر غير المرخصة، مشددة على أن الإجراءات ستتواصل بالتعاون مع الجهات القضائية والأمنية المختصة حتى إنهاء جميع الأنشطة المخالفة للقانون، في إطار جهودها لتنظيم قطاع الإعلام وحماية حقوق المشتركين.
وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن الفرق الفنية نفذت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من عمليات الضبط استهدفت منظومات بث تعمل دون الحصول على التراخيص والموافقات الرسمية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي استنادًا إلى الصلاحيات القانونية الممنوحة لها بموجب الأمر التشريعي رقم (65) لسنة 2004.
وأضافت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية أن الحملة لن تتوقف قبل إغلاق جميع منظومات البث غير المرخصة، مع إحالة القائمين عليها إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، بما يضمن تطبيق القوانين المنظمة لقطاعي الإعلام والاتصالات.

وحذرت الهيئة المواطنين في العراق من الاشتراك أو التعامل مع خدمات البث التلفزيوني الأرضي العاملة عبر نظام KU Band، سواء من خلال شراء الأجهزة الخاصة بها أو التعاقد مع الجهات التي تقدم هذه الخدمات، مؤكدة أنها تعمل بصورة غير قانونية ولا تمتلك أي تراخيص رسمية.
وأشارت إلى أن المشتركين في هذه الخدمات قد يتعرضون لخسائر مالية دون وجود أي غطاء قانوني يحفظ حقوقهم، لافتة إلى أن استيراد أجهزة البث غير المرخصة أو بيعها أو الترويج لها أو تشغيلها يعرّض الأفراد والجهات المخالفة للمساءلة القانونية وفقًا للتشريعات النافذة.
وأكدت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية أن تنظيم سوق خدمات البث يهدف إلى حماية المستهلك وضمان تقديم خدمات إعلامية مرخصة وآمنة، إلى جانب الحفاظ على سلامة البنية التحتية لقطاع الاتصالات والإعلام في البلاد.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الاعتماد على الخدمات المعتمدة رسميًا، والإبلاغ عن أي جهات تمارس أو تروج لخدمات بث غير مرخصة، دعمًا لجهود إنفاذ القانون، وتعزيزًا لحماية حقوق المستخدمين، والحفاظ على المنظومة الإعلامية والاتصالاتية في العراق.
وتأتي هذه الحملة ضمن تحركات السلطات العراقية لتشديد الرقابة على الأنشطة الإعلامية غير القانونية، وضمان التزام جميع الجهات العاملة في قطاع البث بالقوانين والتعليمات المنظمة، بما يسهم في تطوير البيئة الإعلامية وحماية المصالح العامة.