جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسيد عثمان صالح، وزير خارجية دولة إريتريا الشقيقة، يوم الجمعة 3 يوليو، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
أشاد الوزير عبد العاطي بما تشهده العلاقات المصرية الإريترية من زخم متنامي، مشيداً بمخرجات الزيارة الثنائية الناجحة لفخامة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى مصر بما أسهم في دفع العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مؤكداً التطلع إلى زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة ودعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية.
كما أكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل لدولة إريتريا للحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مشدداً على أن أمن وإدارة البحر الأحمر يظلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، ومؤكداً أهمية احترام سيادة ووحدة الدول المطلة على البحر الأحمر.
في ذات السياق، تبادل الوزيران الرؤى حول مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الدول أو تقويض أسس الاستقرار الإقليمي.
شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في الجلسة الوزارية الحوارية ضمن فعاليات القمة البحرية التركية الخامسة، بمشاركة المهندس عبد القادر أوغلو، وزير النقل والبنية التحتية التركي، وعدد من الوزراء والخبراء الدوليين في مجال النقل البحري.
وقال وزير النقل إن القمة تنعقد في وقت يشهد فيه قطاع النقل العالمي تحولات وتحديات تتطلب تعزيز التعاون والتكامل بين الدول، مؤكدًا أن التكامل في قطاع النقل أصبح ضرورة في ظل تحديات سلاسل الإمداد والتغيرات المناخية ومتطلبات التنمية، مشيرًا إلى أن التعاون المصري التركي يمكن أن يسهم في تنفيذ مشروعات مشتركة لتطوير الموانئ، وإنشاء خطوط سكك حديدية عابرة للحدود، وإطلاق ممرات لوجستية جديدة تدعم التجارة البينية وتفتح أسواقًا جديدة.
وأشار، خلال الجلسة، إلى أن رؤية الدولة المصرية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، موضحًا أنه جرى خلال السنوات الأخيرة تنفيذ برنامج لتطوير منظومة النقل وإنشاء منظومة متكاملة للنقل متعدد الوسائط، إلى جانب تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري والربط الإقليمي والدولي، ويجعل مصر منصة لوجستية تربط دول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط أفريقيا بالأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر يتيح نقل التجارة بين أوروبا ودول الخليج عبر الممرين الرئيسيين للتجارة العربية؛ الأول عبر دول الشام من خلال الممرات اللوجستية، وفي مقدمتها ممر العريش/طابا، والثاني عبر ميناء سفاجا إلى ميناء نيوم بالمملكة العربية السعودية، بما يتكامل مع الممرات الدولية، ومنها الممر الاقتصادي الهند–الخليج–أوروبا (IMEC)، ومبادرة الحزام والطريق، وطريق التنمية.