قال جورج كاتروجالوس المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالنظام الدولي، إن الأوضاع في السودان، وخصوصا في إقليم كردفان، تثير قلق بالغ مؤكدا أن ما يجري يمثل إبادة قيد الصنع، وقد يرقى إلى جرائم خطيرة بموجب القانون الدولي، في ظل تصاعد أعمال العنف والانتهاكات بحق المدنيين.
و قد أضاف كاتروجالوس، أن المجتمع الدولي يناقش هذه التطورات بجدية، مشيرا إلى أن مجلس الأمن شهد نقاشات مكثفة حول الأزمة السودانية، بهدف التوصل إلى حلول توقف الانتهاكات والفظائع المرتكبة بحق السكان المدنيين، وخاصة الهجمات المتكررة التي تنفذها قوات الدعم السريع.
وأكد أن المواطنين السودانيين يواجهون أوضاع إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار أعمال العنف الجسدي والانتهاكات، بما في ذلك الاغتصابات وغيرها من الجرائم التي تطال المدنيين، مشددا على أن هذه الممارسات تستوجب تحرك دولي عاجل لحماية السكان ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أشار المقرر الأممي إلى ضرورة وقف جميع الأطراف التي تسهم في تأجيج الصراع، و عدم الاكتفاء بالتصدي للهجمات المباشرة، لافتا إلى أن هناك أطراف وأذرع أخرى تساعد على استمرار الحرب وإطالة أمدها.
هذا واختتم بالتأكيد على أن المجتمع الدولي مطالب بالدفاع عن الفئات الأكثر ضعفا، و العمل على توفير الحماية اللازمة للمدنيين ووضع حد للانتهاكات المستمرة في السودان.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، أن أحدث موجة لتفشي الكوليرا في السودان أسفرت عن وفاة 120 شخصا وتسجيل 1102 حالة إصابة مشتبه بها، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الوباء مع اقتراب موسم الأمطار واستمرار تدهور القطاع الصحي بسبب الحرب.
وقالت المنظمة إن السودان يواجه الموجة الثالثة من تفشي الكوليرا خلال ثلاث سنوات، بعد شهرين فقط من إعلان انتهاء الموجة السابقة في مارس الماضي، في ظل استمرار النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي أدى إلى انهيار واسع في الخدمات الصحية.
ووفقاً للإحصاءات الحكومية، سُجل أكثر من 124 ألفا و400 إصابة بالكوليرا، فيما توفي نحو 3500 شخص خلال الموجة السابقة التي امتدت بين يوليو 2024 ومارس 2026.