جيران العرب

تركيا تعلن بناء قاعدة فضائية في الصومال.. تفاصيل

الجمعة 03 يوليو 2026 - 04:50 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

تواصل تركيا تنفيذ أحد أكثر مشاريعها الاستراتيجية طموحًا خارج حدودها، عبر إنشاء قاعدة فضائية على ساحل المحيط الهندي في جنوب الصومال، في خطوة من شأنها أن تمنحها قدرة مستقلة على إطلاق الأقمار الصناعية، مع إمكانية استخدام الموقع مستقبلًا في تجارب الصواريخ الباليستية.

وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن القاعدة تُقام في مدينة ورشيخ المطلة على المحيط الهندي، والتي تبعد نحو 70 كيلومترًا شمال العاصمة الصومالية مقديشو. 

وأوضحت أن المشروع أُعلن عنه رسميًا في ديسمبر 2025، رغم أن أعمال التخطيط والتصميم بدأت قبل ذلك بعدة سنوات.

وبحسب الصحيفة، فإن اكتمال المشروع سيجعل تركيا الدولة الثالثة عشرة عالميًا التي تمتلك مجمعًا فضائيًا خاصًا بها، في إطار سعيها لتعزيز قدراتها في قطاع الفضاء وترسيخ نفوذها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي.

صور الأقمار الصناعية

وأظهرت صور أقمار صناعية نشرتها "لوموند" أن أعمال الإنشاء انطلقت خلال أكتوبر 2025، فيما كشفت صور التُقطت في فبراير 2026 عن إنشاء مهبط للمروحيات وإحاطة الموقع بسياج أمني. أما أحدث الصور، الملتقطة في يونيو 2026، فأظهرت بناء ثكنات عسكرية ومستودع تحت الأرض، ما يعكس تقدمًا واضحًا في تنفيذ المشروع.

وتستهدف السلطات التركية إنجاز المرحلة الأولى من القاعدة بحلول صيف 2027، بينما تُقدَّر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 350 مليون دولار.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي تركي أن المشروع لا يقتصر على أبعاده الاستراتيجية والعسكرية، بل يحمل أيضًا أهدافًا اقتصادية، إذ تعتزم أنقرة إتاحة منصة الإطلاق أمام دول أخرى لإرسال أقمارها الصناعية إلى الفضاء، بما يوفر مصدر دخل إضافيًا.
لا يرتبط اختيار الصومال باعتبارات سياسية فقط، رغم متانة العلاقات بين أنقرة ومقديشو، بل يستند كذلك إلى عوامل تقنية تمنح المشروع أفضلية كبيرة. فموقع الصومال القريب من خط الاستواء يخفف من استهلاك الوقود خلال عمليات الإطلاق، ويزيد من الحمولة الممكن وضعها في المدار، ما يقلص التكاليف ويرفع الكفاءة التشغيلية.

كما يمنح الموقع الساحلي المطل على المحيط الهندي ميزة إضافية، تتمثل في إمكانية سقوط مخلفات الإطلاق بأمان في المياه المفتوحة، بعيداً عن المناطق المأهولة.

وفي ديسمبر الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود اتفاقية للتعاون الفضائي، في خطوة عكست اتساع الشراكة بين البلدين، وأعطت زخماً سياسياً للمشروع الجديد.