وقعّت الهيئة الوطنية للجمارك الصينية مع نظيرتها المغربية مؤخرا ترتيبات بشأن الاعتراف المتبادل بالمشغلين الاقتصاديين المصرح لهم، ما يمثل خطوة حاسمة اتخذها الجانبان لتسهيل التجارة الثنائية.
ويعتبر المغرب أول دولة في شمالي أفريقيا تشارك في مبادرة "الحزام والطريق".

وأظهرت بيانات رسمية نشرتها الهيئة على موقعها الإلكتروني الرسمي أن قيمة صادرات وواردات الصين مع المغرب وصلت إلى 78.46 مليار يوان (حوالي 11.57 مليار دولار أمريكي) في عام 2025، بزيادة 22 في المائة على أساس سنوي.
وأشارت البيانات إلى مشاركة إجمالي 1388 شركة صينية في تجارة الصادرات والواردات مع المغرب. وخلال الفترة ما بين شهري يناير ومايو من العام الجاري بلغت قيمة صادراتها ووارداتها مع المغرب 8.01 مليار يوان، بزيادة 30.2 في المائة على أساس سنوي، ما يشكل 22.8 في المائة من إجمالي تجارة الصين مع المغرب.
ووقعت الصين حتى الآن اتفاقيات اعتراف متبادل بالمشغلين الاقتصاديين المصرح لهم مع 34 كيانا اقتصاديا من بينها سنغافورة والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا، ما يشمل 60 دولة ومنطقة.
وكانت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط المغربية قد أعلنت في وقت سابق أنها تعتزم استئناف الإنتاج بكامل طاقتها، بعدما خفضته بنحو 30% خلال الفترة الماضية نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
في المقابل، شهدت مصادر النقد الأجنبي للمغرب أداءً إيجابيًا، إذ ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج إلى 50.2 مليار درهم، ما يعكس استمرار مساهمة الجالية المغربية في دعم الاقتصاد الوطني.
كما سجل قطاع السياحة المغربي نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت عائداته بنسبة 14.3% لتصل إلى 53.7 مليار درهم، مدعومة باستمرار تعافي الحركة السياحية وزيادة أعداد الزائرين إلى المملكة.
وعلى صعيد الاستثمار، أظهرت البيانات ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 20% لتبلغ نحو 30 مليار درهم، في مؤشر يعكس استمرار جاذبية الاقتصاد المغربي للمستثمرين رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
ويرى مراقبون أن الاقتصاد المغربي يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية في قطاعات الصناعة والسياحة والاستثمار، إلا أن ارتفاع تكلفة واردات الطاقة والسلع الأساسية لا يزال يشكل ضغطًا على الميزان التجاري، ما يدفع الحكومة المغربية إلى تعزيز سياسات تنويع مصادر الطاقة وزيادة القدرة التصديرية للحد من اتساع العجز التجاري خلال الفترة المقبلة.