بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، خلال اتصال هاتفي مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مستجدات الأوضاع في ليبيا، وسبل دعم جهود التسوية السياسية واستعادة الاستقرار.
وأكد وزير الخارجية خلال الاتصال موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، مشددًا على أهمية توحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار ليبي–ليبي، يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب فرصة.
كما استمع عبد العاطي إلى الرؤى والمقترحات التي طرحها مسعد بولس بشأن دفع مسار الحل السياسي في ليبيا، في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية.
وثمن وزير الخارجية الجهود الأممية والإقليمية والدولية، بما في ذلك المبادرات الأمريكية، الهادفة إلى تحقيق تسوية مستدامة تضمن وحدة ليبيا واستقرارها، وتسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا للشعب الليبي.
أجرى وزير الخارجية المصري والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار الاتصالات الدبلوماسية التي تجريها القاهرة لمتابعة تطورات الأوضاع الإقليمية وتعزيز فرص التهدئة في المنطقة.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة، بالتزامن مع استمرار المباحثات بين واشنطن وطهران، والتي تحظى باهتمام واسع من المجتمع الدولي لما لها من تأثير مباشر على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، فضلًا عن انعكاساتها على حركة التجارة الدولية وأمن الملاحة وأسواق الطاقة.
وأكد وزير الخارجية المصري خلال الاتصال أهمية مواصلة المفاوضات الأمريكية الإيرانية بروح من الجدية وحسن النية، مع ضرورة الحفاظ على زخم المسار التفاوضي وصولًا إلى اتفاق نهائي يراعي مصالح جميع الأطراف ويأخذ في الاعتبار شواغلها الأمنية، بما يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وشدد الوزير المصري على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لمعالجة القضايا الخلافية، مؤكدًا أن الحوار والتفاوض يمثلان الطريق الأكثر فاعلية لتسوية الأزمات، بعيدًا عن التصعيد الذي قد يؤدي إلى توسيع نطاق التوترات في المنطقة.
وأوضح أن مصر تدعم كل الجهود الرامية إلى التوصل لتفاهمات سياسية من شأنها تخفيف حدة التوتر، وتهيئة المناخ المناسب لتعزيز الاستقرار، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الحلول السلمية واحترام قواعد القانون الدولي.
كما أكد وزير الخارجية المصري أهمية إطلاق حوار إقليمي شامل لمعالجة مختلف الشواغل الأمنية لدول المنطقة، بما يحقق التوازن بين مصالح جميع الأطراف، ويساعد على بناء الثقة وتعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات المشتركة.
وأشار إلى أن أي حوار إقليمي يجب أن يستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع الالتزام الكامل باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب الالتزام بمبادئ حسن الجوار باعتبارها أساسًا لتحقيق الأمن والاستقرار الدائم.
ويعكس الاتصال استمرار الدور المصري في دعم المسارات الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء الأزمات الإقليمية، وتشجيع جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار السياسي باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية لتجاوز الخلافات وتحقيق التفاهمات المشتركة.