دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى إنهاء العنف في السودان وحذرت من أن مدينة الأبيض لا يمكن أن تصبح مسرحا للمأساة التالية التي لا معنى لها.
وقبل نقاش عاجل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة، ناشدت كوبر المجتمع الدولي أن يعمل «بوحدة وتصميم»، حسب وكالة الأنباء البريطانية(إيه.بي.ميديا) اليوم.

وأضافت «خلال الأسابيع الماضية، قصفت عشرات من الطائرات المسيرة مدينة الأبيض في السودان، مستهدفة عمال الإغاثة، مما أسفر عن مقتل مدنيين وعرقلة الوصول إلى الخدمات الأساسية. لقد شهدنا هذا النمط المميت من قبل.
لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهله». وتابعت «في العام الماضي، خذل العالم شعب الفاشر، حيث كانت هناك فظائع مروعة. لا يمكن أن تكون مدينة الأبيض المأساة التالية التي لا معنى لها».
وكانت غارات بطائرات مسيرة قد قتلت أكثر من ألف مدني في الدولة التي تمزقها الحرب، في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، طبقا لما ذكره مسؤول بارز بالأمم المتحدة سابقا.
واندلع القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني وتحول إلى حرب شاملة على مستوى البلاد في أبريل 2023. وحتى الآن، قُتل 40 ألف شخص على الأقل ونزوح قرابة 12مليون شخص داخليا وخارجيا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
وكان لقي طفلان مصرعهما وأصيبت والدتهما إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان في السودان، في أحدث تصعيد تشهده المنطقة التي لا تزال تشهد مواجهات متكررة بين الجيش السوداني والقوى المسلحة.

وذكرت وسائل إعلام سودانية، نقلًا عن مصادر محلية، أن قوات الدعم السريع نفذت مساء الأربعاء هجومًا باستخدام طائرات مسيّرة أطلقت سبعة صواريخ على عدد من المواقع داخل مدينة الدلنج، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم طفلان، إلى جانب إصابة والدتهما، فضلًا عن أضرار مادية لحقت بعدد من المنازل
وأوضحت المصادر أن القصف تسبب في تضرر منازل سكنية بشكل جزئي، بينما سادت حالة من الخوف بين السكان مع استمرار الهجمات التي تستهدف المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وتعد مدينة الدلنج من أكثر المناطق تأثرًا بالأوضاع الأمنية في ولاية جنوب كردفان، حيث تتعرض بشكل متكرر لقصف مدفعي وهجمات بطائرات مسيّرة، في ظل استمرار المواجهات بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو من جهة، والجيش السوداني من جهة أخرى