جيران العرب

الكرملين يحذر من تجاهل التصعيد العسكري الأوروبي

الخميس 02 يوليو 2026 - 10:35 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن روسيا تتابع عن كثب التحركات العسكرية الأوروبية، مشددًا على أن موسكو لا تستطيع تجاهل ما وصفه باستعدادات القارة الأوروبية للمواجهة مع روسيا، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية "تاس"، إن أوروبا تتجه بشكل واضح نحو تصعيد التوتر مع روسيا، معتبرًا أن السياسات الدفاعية الجديدة التي يتبناها الاتحاد الأوروبي تعكس توجهًا متزايدًا نحو تعزيز القدرات العسكرية.

وأضاف ديمتري بيسكوف أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تطوير هويته الدفاعية، بالتزامن مع تبني برامج تسليح متسارعة، وهو ما يجعل موسكو تنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها مؤشرات على تبني نهج يقوم على المواجهة مع روسيا.

وأوضح أن القيادة الروسية لا يمكنها تجاهل هذه التطورات، مؤكدًا أن أي تحركات عسكرية أو أمنية من جانب الدول الأوروبية ستؤخذ بعين الاعتبار عند صياغة السياسات الدفاعية الروسية خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي تصريحات المتحدث باسم الرئاسة الروسية في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي واحدة من أكثر مراحلها توترًا، على خلفية الحرب المستمرة في أوكرانيا، والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو، إلى جانب استمرار الدعم العسكري الأوروبي للحكومة الأوكرانية.

وخلال الأشهر الماضية، أعلنت عدة دول أوروبية عن خطط لزيادة الإنفاق الدفاعي وتحديث جيوشها، بالتوازي مع إطلاق برامج جديدة لتعزيز الصناعات العسكرية ورفع جاهزية القوات المسلحة، وهو ما تعتبره موسكو جزءًا من سياسة تهدف إلى زيادة الضغوط عليها.

ويرى مسؤولون روس أن هذه التحركات تسهم في تعقيد المشهد الأمني داخل القارة الأوروبية، وتدفع نحو مزيد من التصعيد، بدلًا من تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار السياسي وإيجاد حلول دبلوماسية للأزمات القائمة.

وفي المقابل، تؤكد دول الاتحاد الأوروبي أن تعزيز قدراتها الدفاعية يأتي استجابة للتحديات الأمنية المتزايدة، ولضمان أمن الدول الأعضاء في ظل التطورات الإقليمية والدولية، خاصة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

ويشير مراقبون إلى أن التباعد في مواقف موسكو والعواصم الأوروبية يحد من فرص تهدئة التوتر في المدى القريب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة المواجهة السياسية والعسكرية بين الطرفين، وهو ما يفرض تحديات إضافية على الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي لا تزال تمر بمرحلة شديدة الحساسية، وسط استمرار تبادل الرسائل السياسية والتصريحات المتشددة، بالتزامن مع سباق متواصل لتعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية، الأمر الذي يبقي احتمالات التصعيد قائمة خلال الفترة المقبلة.