حذّرت محافظة القدس من تداعيات إقرار الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية، مشروع ما يُعرف بـ"قانون المؤذن"، الذي يستهدف منع أو تقييد رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، معتبرةً أنه "إعلان حرب دينية" واعتداءً مباشرًا على حرية العبادة والشعائر الإسلامية.
وأكدت المحافظة - في بيان - أن مشروع القانون يندرج ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة لاستهداف المساجد، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي، والتدخل في شؤون العبادة، مشيرة إلى أنه يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال والمستوطنون بحق المقدسات الإسلامية، من اقتحامات وتدنيس وإحراق للمساجد، في محاولة لطمس التاريخ الإسلامي وفرض الطابع التهويدي على الأرض الفلسطينية.
وشددت على أن مشروع القانون يكشف - بحسب البيان - الطبيعة الحقيقية لدولة الاحتلال بوصفها نظام فصل عنصري يوظف أدواته التشريعية لفرض الاضطهاد الديني، ويشكل "إرهابًا تشريعيًا" يستهدف طمس الهوية العربية، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى إشعال حرب دينية في المنطقة بأسرها.
قدّمت حركة «حماس» ردها إلى الوسطاء المشاركين في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متضمناً تعديلات على الورقة التي أعدها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، مع تأكيدها التمسك بأن يتم أي مسار يتعلق بحصر وتسليم السلاح بصورة تدريجية ووفق جدول زمني محدد، وربطه بتقدم سياسي يضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وبحسب مصادر من حركة «حماس» وفصائل فلسطينية مشاركة في المفاوضات، فإن الوفد الموجود حالياً في القاهرة سلّم رده إلى الوسطاء، مؤكداً أن ملف السلاح ينبغي أن يُنفذ بشكل «تدريجي وتسلسلي» خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً من تاريخ التوافق على الصيغة النهائية للورقة، مع الالتزام بترتيبات يتم الاتفاق عليها بين الأطراف.
وأضافت المصادر أن الحركة شددت على ضرورة ارتباط الإجراءات الأمنية بمسار سياسي واضح، يضمن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وسيادتهم، معتبرة أن أي ترتيبات ميدانية يجب أن تكون جزءاً من رؤية أشمل تعالج الجوانب السياسية إلى جانب الملفات الأمنية والإنسانية.
كما تضمن الرد، وفق المصادر، حذف مصطلح «البنية التحتية» من نص الورقة المعدلة، بعدما أضافه نيكولاي ملادينوف في الصيغة الأخيرة للمقترح. وكانت الصياغة التي اقترحها ملادينوف تفسر هذا المصطلح بأنه يشمل الأنفاق، ومخازن الأسلحة، وورش تصنيعها، وهو ما أثار تحفظات لدى الحركة خلال جولات النقاش.
وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود التي تستضيفها القاهرة، بمشاركة وسطاء إقليميين ودوليين، لدفع المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب معالجة ملفات تبادل الأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية، وترتيبات ما بعد وقف العمليات العسكرية.